تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
محمد بن عيسى الذي أخرج البرقي من قم لروايته عن الضعاف على ما فهموا من سند الكافي وأنّ مراده من أحمد بن محمد هو ابن عيسى وقد يصّرح به في بعض المقامات . سئل أبو عبد اللّه - عليه السّلام - عن النساء تجعل في رؤوسهنّ القرامل قال : ( يصلح الصّوف وما كان من شعر امرأة لنفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرّها ) و ( كره ) هذا بمعناه الاصطلاحي لعدم مناسبة التحريم هنا لعموميّته لما كان الشّعر الحاصل من الغير ، من أخت الزّوج ولا وجه للمنع حينئذ . فتجويز الرّواية عام يشمل ما كان الشّعر الموصول من أجنبيّة إلّا أن يقال : إذ كان من شعر أخت الزّوج يناسب التحريم بالنسبة إلى اخوة المرأة فلا دليل على جعل الكراهة في معناها الاصطلاحيّة . نعم هي أعم فلا تدلّ على الحرمة لكن مفهوم ذيل الحديث أي لا يضرّها يدلّ على الحرمة لكن ذلك لا يكفي لتقييد المطلقات مع قطع ارتباط الشّعر بصاحبه عرفا . ولا وجه لاستصحاب حرمة النّظر الثابت حين اتصالها برأس صاحبها الأوّلي ، للقطع بالجواز حين انفصالها فانّه الثّابت بالسّيرة في أيّام التقصير بمنى ومكّة ، والحمّامات وغيرها من الأماكن . كما لا يستصحب وجوب سترها على المرأة السّابقة ولا يقول به أحد . ولرواية السابقة المجوّزة بناء على ما ذكر تلازم الجواز في المنفصل أيضا لوجود الشّعر المنفصل في بيت المرأة الموصولة أحيانا بلا وصلها بها فيقع نظر الزوج إليه . وأمّا من جهة كونه زينة للمرأة فهو كسائر الزّين الّتي لها ، ومقتضى ما قدّمنا في الآية الشريفة من أنّ المراد ابداء البدن لا الزينة هو الجواز بحسب الأصل فلا حرمة في اظهارها شيئا من زينتها بدون البدن ، ومضى أنّ رواية الكحل ونظائرها بمعنى تحديد الزينة في البدن لا أصل الزينة ولو بدون البدن خلافا لصاحب المستند وعدة من الأعلام .

النظر في المرآة والماء الصّافي

ولعلّ الظّاهر هو الحرمة لصدق النظر إلى المرأة حينئذ - فتأمّل - وإن أبيت إلّا
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 26 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي