تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في الصورة الثّانية أي اشتباه الأجنبية بالمحرم لو قلنا بجريان أصالة عدم المحرميّة حتى في النّسب من باب الأصل الأزلي نظير أصالة عدم القرشيّة والبحث في محله ، وأمّا أصالة عدم المحرميّة في المصاهرة فجارية بلا ريب . وكذلك في الصّورة الثّالثة أي اشتباه المسلمة بالذّمية إذ لو كانت ذميّة بعد التولد بزمن كحصول الذّمّة بعدا فالأصل واضح ولو تولّدت ذميا من أب وأمّ ذمّيين - في الفرض - فالأصل الأزلي جار على المبنى . ولو كانت في بلد الإسلام ( مع الاختلاف في تفسيره أنّه بلد حكومة الإسلام أو كون الغلبة للمسلمين ) فالأمر أوضح إذ كونها فيه أمارة فإنّها المستفاد من أدلّته فإنّه أمارة . إلّا أن يقال : آية الغضّ بقرينة تقابل المؤمنين والمؤمنات من الأوّل في المسلم والمسلمة ، فلا عموم يشمل الذّميّة حتى يكون خروجها بالتّقييد والتخصيص حتى يحرز عدمها بالأصل ولكنّه بلا دليل ظاهر . « 1 » نعم في صورة اشتباه المماثل بغير المماثل يمكن أن يقال بجواز النظر في الشبهة البدويّة لعدم عموم بالنّسبة إلى المماثل وغيره فيخرج المماثل حتى ينقّح الموضوع بأصالة عدم المثليّة فعنوان غير المماثل مأخوذ في الدّليل عرفا فانظر الآية الشريفة . ولا طريق إلى اثباته فيجوز .

في الشعر الموصول

الظّاهر عدم وجوب السّتر وجواز النّظر لاطلاق تجويز النظر إلى شعر الأخت والأم والبنت مع كثرة الشعر الموصول في تلك الأزمنة لمطلوبيّة الشّعر الكثير بحسب رغبة الناس بحيث ينبئ عنه أشعارهم وقصصهم ، والرّوايات الواردة في الشّعر الموصول وشيوع وصل شعرهنّ بشعور الأجانب ، إلّا أن يقال : يمكن التمسك للحرمة باطلاقات حرمة النظر إلى شعور النساء مع هذه الكثرة ، ورواية ثابت بن سعيد 1 / 101 مقدمات النّكاح ، وثابت هذا لم يوثّق ولكن ابن مسكان روى عنه وفي طريق هذا الخبر أحمد بن
هامش
( 1 ) - فلا يمكن أن يقال : وجوب الغضّ مربوط بالمسلم فقط فانّ الدّقّة في شأن النّزول أيضا تعطي عدم الفرق .