تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
نحوها ممّا يصحّ السجود عليه وجب اختيارها .
شرح
فقط . بل الشريعة السمحة أيضا تقتضي ذلك فانّ الأصل في الشريعة التسامح والسهولة حتى أنّ الصدوق - قده - جعل ذلك وجها في حلّ تعارض الروايات في مسألة طريان الحيض في أثناء طواف عمرة الحج . ويمكن الاستدلال أيضا برواية مسعدة بن صدقة 6 / 25 أمر ونهي : ( . . . فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية ممّا لا يؤدّي إلى فساد الدين فانّه جائز ) فانّ اطلاق الجواز ينفي اختصاصه بالتكليف النفسي ، بل اطلاقه وعدم التنبيه على البطلان يفيد التمامية عرفا ، ونفي التقية عن غير موردها في صدر الرواية لا يوجب اختصاص الجواز بالحكم التكليفي للتقية أو العمل ، لعدم المنافاة ، فيمكن بيان أمرين نفي غير موردها واثبات موردها ، خلافا للخوئي - قده - في تفسير الحديث . بل يمكن الاستدلال بمثل قوله - عليه السّلام - : ( التقيّة ديني ودين آبائي ) فانّ الدين يعني به الوظيفة ولا معنى لعدم اجزاء الوظيفة . نعم حيث لا يعلم كون المراد التقية الاضطراريّة أو المداراتيّة فالمتيقّن هو الاضطراري ففيها الاجزاء مع عدم المندوحة ، كما أنّ في المنصوصات وما ذكر قبلا الاجزاء ولو مع امكان المندوحة ، ثمّ إنّ الظاهر تداوم التقية المداراتية في زماننا أيضا لعدم معلومية كون الملاك الخوف فلعلّه حفظ الوحدة واظهار علاقة الشيعة بالاتحاد ، بل الخوف الكلي على الشيعة موجود الآن أيضا . ثمّ إنّه يظهر من 2 / 12 ايمان ، أنّ التقية تأويل التنزيل ، فمنكر التقية لا يفهم حقيقتها ومآلها فانظر عبارة الفاضل القوشجي ( ص 646 ) في منافاة التقية لعصمة الأنبياء ! هذا وأمّا ما ذكرته من كون الأحوط استحبابا اعتبار عدم المندوحة في الأجزاء مطلقا فلظهور روايات باب 29 صلاة الجمعة ، فانّ الدقة فيها تعطي أنّ المطلوب الأوّلي هو العمل بالواقع والتحيل لجمع التقية والواقع ما أمكن . وبما ذكرنا تعرف بعض اشكالات في بعض أبحاث الخوئي - قده - في الوضوء ، وأمّا اشكال أنّ حدث الرفع رفع لا وضع فباقي الأجزاء بلا أمر كما قال الخوئي والحكيم -
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 279 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي