يتمكّن من سائر المساجد في محالّها ، وإن لم يتمكّن من الجلوس أومى برأسه ، وإلّا فبالعينين ، وإن لم يتمكّن من جميع ذلك ينوي بقلبه جالسا أو قائما إن لم يتمكّن من الجلوس ، والأحوط الإشارة باليد ونحوها مع ذلك .
المسألة 13 : إذا حرّك إبهامه في حال الذكر عمدا أعاد الصلاة احتياطا وإن كان سهوا أعاد الذكر إن لم يرفع رأسه ، وكذا لو حرّك سائر المساجد ، وأمّا لو حرّك أصابع يده مع وضع الكفّ بتمامها فالظاهر عدم البأس به ، لكفاية اطمئنان بقيّه الكفّ ، نعم لو سجد على خصوص الأصابع كان تحريكها كتحريك إبهام الرّجل .
المسألة 14 : إذا ارتفعت الجبهة قهرا من الأرض قبل الاتيان بالذكر فإن أمكن حفظها عن الوقوع ثانيا حسبت سجدة فيجلس ، ويأتي بالأخرى إن كانت الأولى ، ويكتفي بها إن كانت الثانية ، وإن عادت إلى الأرض قهرا فالمجموع سجدة واحدة فيأتي بالذكر وإن كان بعد الإتيان به اكتفى به .
شرح
المسألة 13 : أعاد الصلاة احتياطا : بعد تمام الذكر واتمام الصلاة وإن كان الأظهر البطلان « لاستفادة لزوم الطمأنينة في المساجد من دليل تمكين الجبهة وصحيح حماد في طمأنينة الصلاة كلا وإن كان كثير من مذكوراته مستحبّا . وحينئذ فالذكر الفاقد للطمأنينة زائد ، إلّا أن يقال : دليل من زاد لا يشمل الذكر والدعاء وهو ممنوع - لا ان السجود ناقص فقط كما قال بعض المحشّين - فيشمله من زاد » .
أعاد الذكر : « لما ذكر من الاستظهار » .
عدم البأس : لا يترك الاحتياط بترك ذلك عمدا وإعادة الذكر لو وقع سهوا « للزوم الاستيعاب كما مضى » .
خصوص الأصابع : فيما كان وظيفته ذلك « وكما يصح مطلقا بناء على فتوى الماتن بالاجتزاء بها كلا » .
المسألة 14 : حسبت سجدة : « لكون احداثها عن قصد وإن كان رفعها بلا قصد لكن قوام السجدة بالوضع ، والذكر واجب حالها وقد فات محلّه باضطرار فلا اشكال لصحيحة لا تعاد لعدم الاختصاص بالسهو ، فلا يرد اشكال الگلپايگاني - قده - بأنّ ضرب الرأس على الأرض ورفعه بلا قرار ليس بسجدة » .
فالمجموع سجدة واحدة : بل الظاهر أنّ الأوّل سجدة . نعم يأتي بالذكر حينئذ