المسألة 11 : من كان بجبهته دمّل أو غيره فإن لم يستوعبها وأمكن سجوده على الموضع السليم سجد عليه ، وإلّا حفر حفيرة ليقع السليم منها على الأرض ، وإن استوعبها ولم يمكن بحفر الحفيرة أيضا سجد على أحد الجبينين من غير ترتيب وإن كان الأولى والأحوط تقديم الأيمن على الأيسر ، وإن
شرح
المسألة 11 : تقديم الأيمن : لا يترك ولا بدّ أن يراعي عدم الانحراف عن القبلة فالمراد ما قارب الجبين من الجبهة ومع العجز فعلى الذقن ومع العجز فيومي « للذكر في كلام بعضهم فيشك فيدور بين التعيين والتخيير ، والأمر حينئذ البراءة خلافا للحكيم - قده - إلّا أن يقال : التكليف بالسجود معلوم ، وهذا محصّله وفيه تأمّل . لكن الرضوي في المسألة ومصحّح إسحاق 3 / 12 سجود ، في الحاجب ، يدل على الترتيب فيستأنس للمقام عرفا . وتعيّن الجبين قبل الذقن للإجماع المنقول بلا دليل واضح ، وهو الدليل على كونه غير مدركي ، وأيضا 3 / 12 سجود في الحاجب ، والحاصل أنّ الحفر لا كلام فيه فانّه مقتضى القاعدة ، وقد ورد في خبر مصادف 1 / 12 سجود أيضا لكنّه ضعيف . وأمّا الجبين فالدليل لعلّه موثق إسحاق 3 / 12 سجود : ( . . . يسجد ما بين طرف شعره فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه . . . ) بكون المراد من الجبين في عبارة القوم أيضا ما يساوي الحاجب فانّه طرف الجبهة ويقارب الجبين إذ السجود على الجبين عينه يوجب انحراف الوجه عن القبلة ، وقد ذكر الجبين في 4 ، 7 / 4 سجود بمعنى الجبهة ، وحمل الحدائق عبارة الحديث على الجبين بالتأويل بلا وجه بل تأويل كلام القوم أولى إلّا أن يقال : إذا كان الدمل مستوعبا لكل الجبهة وسطا وطرفا فما يفعل ؟ لكن الأولى حينئذ الذقن كما في الحديث المزبور ، وقد ذكر هو فقط في مرسلة 2 / 2 سجود . وأمّا تقديم الأيمن فللموثق ولا وجه للحمل على الاستحباب فلا يترك الاحتياط . بقي الإجماع على الجبين لكن ظاهر بعضهم التمسّك بالميسور فيشك في الإجماع ، كما أنّ الجبين ليس ميسور الجبهة إلّا أن يقال : هو ميسور السجود . فالتحقيق يقتضي تقديم الحاجب الأيمن وما يساويه - أي المراد ليس الوضع على خصوص شعر الحاجب بل حيث إنّ لازمه السجود على فوقه وهو طرف الجبهة على اللزوم فهو المراد ثمّ على الأيسر ثمّ على الذقن ثم الايماء » .