لاستلزامه زيادة السجدة ، ولا يلزم من الجرّ ذلك ، ومن هنا يجوز له ذلك مع الوضع على ما يصحّ أيضا لطلب الأفضل أو الأسهل ونحو ذلك ، وإذا لم يمكن إلّا الرفع فإن كان الالتفات إليه قبل تمام الذكر فالأحوط الإتمام ثمّ الإعادة ، وإن كان بعد تمامه فالاكتفاء به قويّ ، كما لو التفت بعد رفع الرأس ، وإن كان الأحوط الإعادة أيضا .
شرح
على ما مرّ . وأمّا مكاتبة الحميري 6 / 8 سجود : ( . . . ما لم يستو جالسا فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخمرة ) ففيها بعد تصحيح السند برواية الشيخ أنّ ظاهرها الفرق بين الرفع اليسير والتام أي الاستواء جالسا ، ومبناه عدم تحقّق السجود بلا احداث الوضع بعد الاستواء في الجلوس ولعلّه يوافق ارتكاز العرف في حقيقة الخضوع السجودي لكنّه معرض عنه لعدم فتوى أحد حتى إيّاه نفسه - قده - بهذا الفرق . واستشهد الجواهر بها لبقاء اشتراط الذكر بكون السجود على ما يصح ولزوم الرفع فيما لو التفت قبل تمام الذكر لكنّه أعرض عن ذلك » .
فالأحوط الاتمام : لا يترك وإن كان البطلان لا يخلو من وجه ، وأحوط من ذلك الذكر بحاله ثم الرفع ثم الوضع مع الذكر مكان ما سبق والاتمام ثمّ الإعادة « على ما ذكر من أنّ ما يصحّ ، ليس قوام السجود فهو زيادة عمدية لكن يحتمل قويا سقوط شرطية ما يصحّ ، عندئذ بحديث رفع الاضطرار وهذا اضطرار ، سيّما في الضيق وأما السعة ، فكذا أيضا لحرمة الابطال استصحابا » .
وإن كان الأحوط : لا يترك فيما كان قبل رفع الرأس وأحوط من ذلك الوضع ثانيا ثم الإعادة « إذ لا تعاد ، يصحّح ما مضى ، وأمّا رفع الرأس وكذا الذكر في الفرع الماضي الذي يقع بغير شرائطه في الذكر وفي آن قبل رفع الرأس فلا يصحّحه لا تعاد ، لكن يمكن أن يقال : رفع الرأس غير دخيل في تحقّق السجود فهو قد تحقّق وشرائطه داخلة في مستثنى منه لا تعاد ، وحديث رفع الاضطرار أيضا موجود ، ثمّ إنّ مكاتبة الحميري وكذا غيرها من روايات الباب مثل 1 ، 2 ، 4 / 8 دليل على حرمة ابطال الصلاة وإلّا فالأسهل للسمحة السهلة أن يقال : استأنف الصلاة ، فيبقى حينئذ دليل رفع الاضطرار ولا تعاد قبل الأدلّة الخاصة » .