تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
المحارم يتمسّك به وأمّا آية الزينة فتدور بين ثلاثة احتمالات : 1 - إرادة نفس الزينة فيحرم اظهار نفس الزينة - إلّا ما ظهر - لغير المحارم وأمّا البدن فيبقى تحت المنع من الغضّ . 2 - إرادة البدن أي الزينة الخلقية فتحرم ابداء بدنهنّ لغير المحارم . 3 - فرض الزينة على البدن فالكلام في البدن المتزيّن فيجوز ابدائه وبالأولوية ابداء الزينة للمحارم ، والعورة خرجت بالدليل فالباقي جائز « 1 » والظّاهر هو الثاني فانّه مقتضى الجمع بين الروايات الواردة في الزّينة كالكحل والخاتم مثل 3 / 109 حيث تدلّ على أنّ الزينة الظّاهرة هذا المقدار ، وصحيحة الفضيل 1 / 109 في الذّراعين من المرأة ، ورواية قرب الإسناد 5 / 109 في الوجه والكفّين ورواية أبي الجارود الجامعة بين الزّينة والجسد وقوله - عليه السّلام - : فيها في زينة المرأة للزّوج : الجسد كلّه « 2 » ومن الروايات 7 / 104 عن السكوني : ( لا بأس أن ينظر إلى شعر أمّه أو أخته أو بنته ) يدل على الجواز في الشعر وكذا 1 / 107 صحيحة حيث كان جواز النظر أمي شعر المحارم ارتكازيا للراوي فشبّه أخت الزوجة على فرض عدم الجواز بالغريبة . ورواية 1 / 120 تدلّ على جواز النّظر إلى تمام بدن البنت والأخت - والعورة خرجت بالدليل - إذ عدم ايجاب الاستئذان ربما يستلزم وقوع النظر عليهنّ بدون اللباس ، وأمّا ايجاب الاستيذان بعد تزوجهما فلامكان كونهما مع أزواجهما على حالة يقبح النّظر عليهم فتدلّ على الجواز . وكذلك 1 / 21 أبواب غسل الميت ( صحيحة ) عن الرجل يخرج في السّفر ومعه امرأته أيغسلها ؟ قال : ( نعم وأمّه وأخته ونحوهما يلقي على عورتها خرقة ) وكذا 6 / 21 - ضعيفة بأبي جميلة - : ( . . . وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسلها من غير أن
هامش
( 1 ) - يمكن ادعاء أنّ كلمة الزينة في الآية تشعر بتحقّق مزيّن وهو تمام بدن المرأة فإنّها العورة كلّها أو خصوص العورة فإنّ العورة ما يستحيي منها ويتوجّه الشهوات إليها وسترها مطلوب عند الشرفاء ولعلّ المرأة كلّها كذلك كما في الروايات ، وكيف كان لا فرق بين النساء من هذه الجهة إلّا ما خرج . ( 2 ) - ولا يبعد أن يقال : الآية واردة في موضع الزينة كما في رواية قرب الإسناد وغيره وإن كانت بحسب ذاتها ظاهرة في نفس الزينة . وأمّا روايات الكحل وغيره فهي تبحث عن الزينة في المحل المستثنى ، فالآية إنّما هي في الزينة الخلقية ، وحينئذ فتدلّ الآية على استثناء حرمة ابداء البدن في المحارم .