ينظر إلى عورتها ) فدلّتا على جواز النظر إلى غير العورة لملازمته الغسل غير مقيّد بكونه من وراء الثياب . واحتمال اختصاصه بالميّت والمنع في الحيّ بعيد « 1 » ووجه ذكر الزّوج في الأخيرة العيب على الزّوجة وقومها أن ينظر الزوج إلى عورتها بعد الممات ، وقد ورد في الرواية أنّ ذلك يدخل عليهم .
في المشتبهات
نذكر مقدارا منها يرتبط بالمقام وهي أكثر ومحلّها في النّكاح فانّه قد تشتبه الأجنبيّة بالزّوجة ، وقد تشتبه بالمحرم ، وقد تشتبه المسلمة بالذّمية مع العلم بكونها أجنبيّة ، قد يشتبه المماثل بغير المماثل وقد يشتبه المكلّف بغيره ، والمراهق بغيره ، والمميّز بغيره ، والحرّة بالأمة ، والعاقلة بالمجنونة وغيرها وكلّ منها إمّا شبهة بدويّة أو معلوم بالإجمال .
ففي الصّورة الأولى يحرم النظر حتى في الشّبهة البدئية لعموم دليل وجوب الغضّ « 2 » خرّجت الزوجة والمحرم بدليل ، فإذا شككنا في فرد أنّه من العامّ أو الخاصّ فيتمسّك بأصالة عدم الزّوجية فتدخل تحت العام ولا نحتاج إلى اثبات عنوان غير الزّوجية إذ لم يتخذ ذاك العنوان في الدّليل ، نظير قوله تعالى :
إِلَّا ما ذَكَّيْتُمْ
فإذا ثبت بالأصل عدم التّذكية تمسّك بالعام . وفي المعلوم بالاجمال لا مانع من اجراء الأصل في كلا الطّرفين إذ لا يلزم منه مخالفة عمليّة إلّا أن يقال : اشكال آخر وهو القطع بالتخصيص بالنسبة إلى أحدهما فمع القطع بالتخصيص كيف يتمسّك بالعام في كليهما ، والجواب أنّ جريان الأصل لا ينافي العلم بالتّخصيص لعدم اثبات الأصل عدم التّخصيص واقعا بل مفاده لزوم ترتيب الآثار ، فالعلم بالتّخصيص وجدانا حاصل ولكنّ الأصل ينقّح مع ذلك موضوع الدليل .
هامش
( 1 ) - فانّ حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيّا .
( 2 ) - ولو قيل آية الغضّ منصرفة عن الزوجة والمحرم ، فقوله :لا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . .بملازمة حرمة النظر لحرمة الاظهار كاف في المسألة .