تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
و 6 / 104 معتبرة برواية ابن أبي عمير عن الكاهلي وإن كان فيه كلام ، دلّت على أنّ النظرة الثانية شهويّة وموجبة للفتنة وهي مبغوضة الشّرع حتّى قيل النظر إلى آلة الحمار الموجب للشّهوة حرام ، ونظيرها حديث الأربعمائة 15 / 104 : ( لكم أوّل نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها نظرة أخرى واحذروا الفتنة ) . ورواية العلل 12 / 104 : وحرّم النظر إلى شعور النّساء المحجوبات بالأزواج وإلى غيرهنّ من النّساء لما فيه من تهييج الرّجال وما يدعو إليه التهييج من الفساد الخ ، دلّت على أنّ مسألة تهييج الرجال والفساد بمكان من الأهميّة جعلا حكمة لتحريم النّظر إلى النّساء وجعل الحكم العمومي حفظا على الحكمة . فكلّ نظر يوجب التّهييج فهو محرّم و 2 / 129 فانّ ظاهرها النظر بشهوة . « 1 » ورواية الفضل الماضية إلّا أنّها في خوف الفتنة كما صرّح به النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ورواية سعد الإسكاف في شأن نزول الآية 4 / 104 « 2 » وظاهر نقل الإمام - عليه السّلام - إنّ مثل تلك القصّة - وإن لم يكن بقصد الزّنا - سبب لنزول الآية « 3 » ثمّ الظّاهر انّ المراد من التلذّذ هنا التلذّذ الجنسي الغريزي الشّهوي وأمّا التلذّذ بصرف الجمال الموجود في كل شيء بحسبه فهو أمر على حدة لكنّ التّفكيك هنا مشكل . « 4 »

في الستر على المحارم

آية الغضّ تفيد تحريم النظر إلى المرأة مطلقا خرج ما خرج بدليل فعند الشّكّ في
هامش
( 1 ) - ولا يمكن اثبات حرمة مطلق التهييج حتى في الحمار إذ الظاهر التهييج على المنظور إليه لا مطلقا ولو على غيره ، وأيضا في الإنسان فانّه الظاهر من الدليل فليس النظر إلى زينة النساء الظاهرة كالجلباب بقصد الشهوة حراما لعدم الدليل ، فتدبّر ذلك . ( 2 ) - و 3 / 130 في السلام على الشّابة ، إلّا أنّ جملة ( يدخل عليّ ) يحتمل إرادة شدّة الحبّ في القلب وعلى فرض إرادة الاثم ، فلا يعني أنّ الإعجاب بالصوت اثم . ( 3 ) - ثمّ إنّ أدلّة حرمة التلذذ كما ترى عامة يشمل أهل الذمة أيضا . ( 4 ) - ولعلّ ذلك هو المراد من 6 / 36 في اعجاب الرجل بالجارية فقال - عليه السّلام - : تعرّض لرؤيتها . . . وقل اسأل اللّه من فضله .