تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الحرام هو التّعاون وهو غير صادق هنا . وبأدلّة النّهي عن المنكر حيث يستفاد منها مطلوبيّة المنع من تحقّق المعصيّة وفي المورد خاصا يتحقّق المنع بستر المرأة وجهها وهو الوجه في صرف النّبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجه فضل عن الخثعميّة - 7 / 80 مقدّمات النّكاح مستدرك - « 1 »

في حرمة النظر متلذّذا

- على فرض جواز أصل النّظر - وقد ادّعى الإجماع عليها في عبارات القوم في التلذذ والرّيبة والافتتان ، والثالث خوف الوقوع في الحرام والثاني ما يدخل في البال من الميل وإن لم يخف ، فالريبة فعليّة والافتتان بلحاظ المستقبل . ويدلّ عليه 5 / 36 ( مرسلة ) في المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها قال : ( لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذّذا ) إلّا أنّها في الأجنبيّة ، وفي غير الوجه والكفّين إذ يسأل عمّا لا يحلّ في غير التزويج ، ومن البعيد أنّه كان يعلم حرمتهما . على وجه لا يحتاج إلى السؤال فلا يمكن التمسك بالارتكاز . و 2 / 104 ( مقدّمات النّكاح ) ضعيفة بأبي جميلة : ( ما من أحد إلّا وهو يصيب حظّا من الزنا فزنا العينين النظر . . . صدّق الفرج ذلك أو كذّب ) ظاهرها أنّ النّظر بنفسه حظّ العين من الزّنا لا لكونه طريقا إلى العمل فهي في التلّذذ والنّظر بشهوة . وهي مع أدلّة استثناء الوجه والكفّين عامّان من وجه فانّها أعمّ من الوجه والكفّين ( والعموم هنا يحصل بالاطلاق المستكشف إذ يشمل الوجه والكفّين فانّه أوّل ما ينظر إليه ويشمل بقية البدن بالأولوية ) وتلك الأدلّة أعمّ من التلّذذ فتتعارضان إلّا أن يقال : بتقدّم أدلّة المنع .
هامش
( 1 ) - ورواه في المبسوط مرسلا ورواها العامة ففي الترمذي ص 267 ج 3 لكنّه بدون الذيل وحكى عن كنز العمّال وعن البخاري ومسلم فليراجع ، ثمّ إنّ مقتضى أدلّة النهي وجوب التّستر مطلقا على القول بحرمة النظر مطلقا إلّا أن يستكشف ممّا مضى من الأدلّة جوازه كما أنّ في الرجل مسلّم فلا يجب التّستر عليه وإن حرم نظر المرأة إلى رقبته وذراعه و . . . .