تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
مكلّفا بستر الرّأس والفقهاء أيضا علّلوا الحكم هنا بكونهنّ مماليك « 1 » . ففي صحيحة أبي بصير 1 / 8 أبواب ما يحرم بالكفر - نكاح - : ( سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوّج عليها يهودية فقال : إنّ أهل الكتاب مماليك للإمام وذلك موسّع منّا عليكم خاصّة فلا بأس أن يتزوّج ) وصحيحة زرارة 1 / 45 أبواب الطّلاق : ( سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني فطلّقها هل عليها عدّة مثل عدّة المسلمة ؟ فقال : لا لأنّ أهل الكتاب بين مماليك لا لإمام ألا ترى أنّهم يؤدّون الجزية كما يؤدّي العبد الضّريبة ) وذكر في الجواهر صحيحة محمد بن مسلم أيضا ولكنّا لم نجده ونظيرها صحيحة أبي ولاد 1 / 1 ديات العاقلة . فدلّت الرّوايات على أنّ حكمهنّ حكم الإماء وذكر فيها موارد منها العدّة وعدم تزوّج ثلاثة إماء ، وحقّ القسم كما في 2 / 7 ما يحرم بالكفر . والأمة غير مكلّفة بالسّتر . فليجمع إمّا بأنّ النّهي في الماضية تقديري بمعنى أنّه إن نهين على تقدير النّهي . وإمّا بالتّقيّة لعدم امكان التّعليل بالمملوكيّة عند العامّة . فتحصّل جواز النّظر إلى ما يكشفونه ولا ينتهون لا إلى تمام جسدهنّ لعدم العمل كما مرّ برواية عدم احترامهم حتى العورة ، والحرمة في 1 / 112 يحتمل التّحريم لا الاحترام مع أنّ الحكم في الشّعور والأيدي .

وجوب التستّر مع كون الناظر متلذّذا

يمكن الاستدلال عليه بحرمة الإعانة على الإثم وفيه احتمال كون الإعانة قصديّا وعدم صدقها على المورد ولو لم يكن قصديّا كما لا يصدق على التّاجر مع علمه بأخذ العشّار ما لا يستحقّ ، إعانة العشار في ظلمه هذا مع عدم دليل على حرمة الإعانة بل
هامش
( 1 ) - ثمّ إنّ هذا التعليل يفيد الجواز في كلّ ما ضاهاهم ولو من المسلمين ولعلّه للحرج إذ ايجاب التّحفظ مطلقا حرج شديد وايجاب التّحفظ عن النظر العمديّ أيضا حرج في غير موردكما في التّجار والكسبة المرتبطين بالمراجعات فيستفاد من الرواية جواز النظر في كلّ مورد لا ينتهي الشخص من النهي .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 20 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي