المسألة 19 : يجوز مع الضرورة العدول بعد بلوغ النصف حتّى في الجحد والتوحيد ، كما إذا نسي بعض السورة أو خاف فوت الوقت بإتمامها أو كان هناك مانع آخر ، ومن ذلك ما لو نذر أن يقرأ سورة معيّنة في صلاته فنسي وقرأ غيرها ، فإنّ الظاهر جواز العدول وإن كان بعد بلوغ النصف أو كان ما شرع فيه الجحد أو التوحيد .
المسألة 20 : يجب على الرجال الجهر بالقراءة في الصبح والركعتين الأوّلتين من المغرب والعشاء ويجب الإخفات في الظهر والعصر في غير يوم الجمعة ، وأمّا فيه فيستحبّ الجهر في صلاة
شرح
القربة المطلقة « لعدم دليل على التقييد بالفريضة بعد اطلاق الدليل ، ولا ينحصر وجه الاشكال بوجوب السورة حتى يقال لا اشكال في النافلة وضعا وتكليفا لعدم لزوم سورة أصلا فيها وجواز قطع النافلة ، كما كان يقول الأستاذ الداماد - قده - إذ فيه : امكان كون وجه الاشكال مبغوضية قطع السورة على فرض الشروع وعدم إرادة قطع الصلاة وإرادة سورة أخرى ، وذلك لاطلاق الدليل » .
المسألة 19 : كما إذا نسي : « بحكم لا تعاد بالصحة للنسيان ، وكذلك في خوف الوقت لجواز ترك المعدول عنها ولو بلا قراءة سورة أخرى ، فإذا تركها وكان الوقت باقيا والتذكّر حاصل لسورة أخرى فلا وجه لترك سورة أخرى حينئذ بناء على وجوب السورة » .
فانّ الظاهر : بل الظاهر عدم جواز العدول وسقوط النذر ، ولا ينبغي ترك الاحتياط باتيان السورة المنذورة أيضا بناء على جواز القران كما هو الأقوى إن نذر قراءتها في الصلاة وإن نذر قراءتها وحدها فهذا الاحتياط بإعادة الصلاة . « لتعلّق النذر حينئذ بالممنوع شرعا فهو باطل نظير نذر شيء يصير في ظرف العمل مورد نهي الوالدين ، بل وكذا مورد التماس مؤمن تركه لكشف مرجوحيته عندئذ إذا لم يكن رجحانه أهمّ من رجحان اجابته . نظير ذلك فيما نهى الوالدان قراءة سورة معيّنة بناء على وجوب اطاعتهما أو صورة الايذاء فنسي وشرع فلا يجوز العدول عندئذ أيضا لعدم طاعة للمخلوق في معصية الخالق » .
المسألة 20 : فيستحب . . . صلاة الجمعة : بل لا يترك الاحتياط بالجهر فيها « أصل