ينزّل المسلمون على أهل الذّمة في أسفارهم وحاجاتهم ولا ينزل المسلم على المسلم إلّا باذنه ) وهذا الذّيل بمدلوله المطابقي لا يعمل به حيث يدلّ على نزولهم بلا اجازتهم واذنهم وهو تصرّف في أموالهم ولو تمّ لكان مدلوله الالتزامي عدم لزوم حفظ النّظر عن نسائهم في البيوت حتّى لو كنّ كاشفات كما في بعض الرّوايات : ( النّظر إلى عورة الكافر كالنظر إلى فرج البهائم ) إلّا أن يقال بالنّسبة إلى نزول المسلمين عليهم لعلّ ذلك مربوط بالقرارات والعهود أحيانا مع أهل الذمّة كما عن المحقّق - قده - نزول المسلم على أهل الذمة ثلاثة أيّام فراجع .
وفي 1 / 113 رواية عباد بن صهيب ( بتريّ ولكنّه ثقة عند النّجاشي ونقل ابن محبوب عنه وهو من أصحاب الإجماع ونقل أحمد بن محمد بن عيسى الرواية يوجب الوثاقة ) : لا بأس بالنّظر إلى رؤوس ( نساء : وافي ) أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والعلوج لأنّهم إذا نهوا لا ينتهون قال : والمجنونة والمغلوبة على عقلها ( و : وافي ) لا بأس بالنّظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمّد ذلك . وفي الفقيه ص 300 ج 3 في نوادر النّكاح قبل العلوج : وأهل البوادي من أهل الذّمة - ولأنّهنّ مكان لأنّهم ، وفي العلل أهل الذّمة بدل العلوج .
ظاهرها حتى على نسخة الوافي أنّ ما لم يتعمّد مربوط بالمجنونة وإن احتمل الرّجوع إلى الكلّ والحكم بعدم وجوب التحفّظ حتى لا يقع النّظر إلى رؤوسهنّ . ويحتمل إرادة التّلذذ من التعمّد ويؤيّده ظاهر جملة : لا بأس بالنّظر . . . ولا ينافيه ظاهر الحكم لامكان ايجاب التحفّظ .
ثم العلج كما في الأقرب ومجمع البحرين الرّجل الفخم من الكفار وبعضهم يطلقونه على الكافر مطلقا « 1 » ثمّ ظاهر التّعليل عموميّة الحكم لغير الرأس من الجسد .
ثمّ إنّ هذا التعليل يفيد انّ أهل الذمة بغيرهم ممّا ذكر مكلّفون ولهم نهي ولكنّهم لا ينتهون ولكنّه ورد في بعض الروايات أنّهم مماليك الإمام - عليه السّلام - والمملوك ليس
هامش
( 1 ) - كأنّه لمناسبة معناه الأصلي : العير والحمار الوحشي .