نصر سأل الرضا - عليه السّلام - عن حكم النّظر إلى شعر أخت الزّوجه فكأنّه كان فارغا عن جواز النّظر إلى الوجه إذ يبعد القول بأنّه كان فارغا عن عدم الجواز كيف يمكن أن يقال : إنّه كان يعلم قطعا عدم الجواز في الوجه ولكن يشكّ في الشّعر ؟ ! ولم يكن أيضا متردّدا ، إذ حينئذ كان هو الأحرى بالسؤال لابتلائه بالأشدّ ولكنّه لا يمكن الاعتماد على هذا المقدار ، ومنها 1 / 100 رواية السكوني وقد استدلّ بها الشيخ بتقريب أنّ الكفّ لا يجب ستره وإلّا لم يكن نقشه منهيّا عنه إذ نقش المستور وتزيينه لا مانع منه وفيه سؤال أنّه ما تقولون في القنزع فقد نهى أيضا وهو مستور قطعا وكذا القصص فليس إلّا لأنّ الوجه والكفّين كثيرا ما يكشف بلا اختيار . « 1 »
ثمّ إنّه قد ظهر ممّا مضى أنّ الرّوايات في الباب - أعمّ ممّا دلّ على جواز النّظر أو جواز الكشف - مستفيضة . فلو فرض ضعف في السّند فلا بدّ من أخذ المتيقّن وهو جواز كشف الوجه والكفّين إذ دليل جواز النّظر أيضا يدلّ على جواز الكشف إذ ايجاب السّتر مقدّمة لتحفّظ النّظر .
النظر إلى أهل الذّمة
والظّاهر جوازه بالقدر الّذي يكشفن ففي موثّقة السكوني 1 / 112 مقدّمات النّكاح - واشكال النوفلي والسّكوني مندفع بعمل الأصحاب برواياتهما وعن الطّوسي - قده - إجماع الصّحابة على العمل بروايات السّكوني الّتي في طريقها النوفلي « 2 » :
( لا حرمة لنساء أهل الذّمة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ ) ويعلم حكم وجوههنّ بالأولويّة .
وفي رواية قرب الأسناد عن سندي بن محمد - ثقة - عن أبي البختري - لم يوثّق قطعا وقيل إنّه من أكذب البريّة - : ( لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذّمة وقال
هامش
( 1 ) - إلّا أن يقال : القصّة شعر الناصية تقصّ بحذاء الجبهة فيمكن القول بدخوله في الوجه .
( 2 ) - وقد وثّقهما الخوئي - قده - في بعض كلماته لكن مرّ الإشكال فيه .