تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
وكيف كان فهذه الرّوايات وكذا 6 / 48 تدلّ على عدم جواز النّقاب في الاحرام للمرأة ولكنّها لا تدلّ على جواز الكشف عند النّاظر بل لعلّ الصاق الثّوب بالوجه وهو المراد من النّقاب ممنوع بخلاف السّتر مع الابعاد عن الوجه ، بل في رواية 9 : إن مرّ بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستر بيدها من الشمس ، لظهور أنّه في الوجه بل في 7 ، 8 / 48 دلالة على وجوب السّتر : تسدل ثوبها إلى نحرها راكبة ، أي لعدم الاحتياج في الرّكوب إلى أزيد من ذلك ، فانّه يمكن له رؤية قدّامها حينئذ بخلاف المشي . وعلى أيّ حال ففي الرّوايات الماضية لا دلالة على وجوب السّتر ولكنّها لا تدلّ على جواز الكشف أيضا وكذا هذه لاحتمال إرادة أنّ المرأة إذا أرادت التعفّف في الاحرام فلتسدل ، لا على لزوم الاسدال فتأمّل ، هذا كلّه مع أنّ الكشف في الاحرام لو ثبت لزومه كفعل أبي جعفر - عليه السّلام - فهو في خصوص الحج . وممّا يمكن الاستدلال بها لطرفي البحث روايات الاشهاد ففي مكاتبة محمد بن حسن الصفّار « 1 » في المرأة إذا أريد الشّهادة على اقرارها : ( تتنقّب وتظهر للشّهود إن شاء اللّه ) بتقريب أنّه إن لم يكن ستر الوجه واجبا لم يقل تتنقّب . ولكنّ الظّاهر أنّه ليس بصدد بيان هذا الحكم بل في مقام بيان لزوم العلم بالشّهادة فيجب العلم بالمرأة ولا يكتفي بالصّوت فإن أرادت التعفّف فلتتنقّب حتى يراها الرّجل ومعرفته حينئذ بالهيكل أو نقول : النّقاب كما في المنجد وحكاه بعضهم كان يستر من طرف الأنف إلى ما دونه فلا يستر الجبهة والعينين ، ولا يمكن الاستدلال أيضا بالرّواية الأخرى التي رواها في الوسائل 43 شهادات : لا بأس بالشّهادة على اقرار المرأة وليست بمسفرة . . . فأمّا إذا كانت لا تعرف فلا تجوز الشّهادة دون أن تسفر الخ على جواز الكشف ، لأنّه من موارد الحاجة . ومن الرّوايات رواية قرب الأسناد 1 / 107 مقدّمات النّكاح فانّ أحمد بن أبي
هامش
( 1 ) - ( وقد سقطت في نسخة أمير بهادر من الوسائل ص 418 قال في فهرسته : . . . وفيه ثلاثة أحاديث ، ولم يرو هنا إلّا واحدا والرواية في ص 40 ج 3 من لا يحضره الفقيه ) .