تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

22 - فصل في تكبيرة الإحرام

وتسمّى تكبيرة الافتتاح أيضا ، وهي أوّل الأجزاء الواجبة للصلاة ، بناء على كون النيّة شرطا ، وبها يحرم على المصلّي المنافيات ، وما لم يتمّها يجوز له قطعها ، وتركها عمدا وسهوا مبطل كما أنّ زيادتها أيضا كذلك ، فلو كبّر بقصد الافتتاح وأتى بها على الوجه الصحيح ثمّ كبّر بهذا القصد ثانيا بطلت واحتاج إلى ثالثة ، فإن أبطلها بزيادة رابعة احتاج إلى خامسة ، وهكذا تبطل بالشفع وتصحّ بالوتر ، ولو كان في أثناء صلاة فنسي وكبّر لصلاة أخرى فالأحوط إتمام الأولى وإعادتها وصورتها : « اللّه أكبر » من
شرح
تكبيرة الاحرام كما أنّ زيادتها أيضا كذلك : على الأحوط « لكونه من مستثنى لا تعاد بناء على كونها المراد من التوجه في 5 / 9 ركوع بدليل 8 / 1 تكبير فهو فرض ، وملاك مستثنى لا تعاد الفرضية كما في 5 / 29 قراءة ، بناء على شمول لا تعاد للزيادة ، وادعى الاجماع أيضا على بطلان الزيادة وهو العمدة ، وأمّا كشف الملاك وأنّه الفرضية فهو الظاهر كما ذكر لكن في 14 / 1 أفعال الصلاة : ( التكبير سنّة ) إلّا أن يحمل على غير تكبير الافتتاح . وأمّا دليل من زاد فلا يشمل ما لو أتى به رجاء ادراك الواقع للشك في صحّة المأتي مثلا وإن كان محكوم الصحّة بحكم التجاوز ، إذ ليس حينئذ تشريعا حتى يدخل في الذكر المحرّم » . فالأحوط اتمام : والأقوى صحّة الأولى دون الثانية إلّا فيما محيت الصورة لوقوع السلام في ضمن الثانية ، وأمّا الأولى فلا اشكال فيها لعدم صدق الزيادة لعدم قصد الجزئية إلّا أن يتمسّك بأدلّة النهي عن قراءة العزيمة في الفريضة ، معلّلا بأنّ السجود زيادة في المكتوبة فيقابل بكون المراد من أدلّة الزيادة أعم ممّا بقصد الجزئية إلّا أن يقال : هو تنزيل تعبّدي في ناحية الصغرى أو تطبيق تعبّدي في ناحية الكبرى لا تفسير المراد من الكبرى ، هذا مع أنّ الرواية المعلّلة هي 1 / 40 القراءة وفي سندها قاسم بن عروة ولم يوثّق إلّا أنّ ابن أبي عمير روى عنه ولكن صرف ذلك لا يكفي لأنّه لا يرسل عن غير ثقة لا أنّه لا ينقل عن غير ثقة . هذا مع خلل في متن الحديث من حيث عدم رعاية