صحّتها على النيّة الأولى ، كما إذا عدل بالعصر إلى الظهر ثمّ بان أنّه صلّاها فإنّها تصحّ عصرا ، لكن الأحوط الإعادة .
المسألة 26 : لا بأس بترامي العدول ، كما لو عدل في الفوائت إلى سابقة فذكر سابقة عليها فإنّه يعدل منها إليها وهكذا .
المسألة 27 : لا يجوز العدول بعد الفراغ إلّا في الظهرين إذا أتى بنيّة العصر بتخيّل أنّه صلّى الظهر فبان أنّه لم يصلّها ، حيث إنّ مقتضى رواية صحيحة أنّه يجعلها ظهرا وقد مرّ سابقا .
شرح
المسألة 25 : تصح عصرا : إذا تذكر قبل الدخول في الركن وجبر ما نقص بإعادة ما أتى بقصد المعدول إليه « وذكر بعض المحشين صحته إذا لم يأت بشيء لكن الأظهر أنّه إذا لم يكن ركنا لم يكن مانع . وقال الداماد - قده - بأنّ التصحيح إنّما هو بالأخذ باطلاق ما دلّ على أنّ الصلاة على ما افتتحت أي على ما قام فيه لكنّه إنّما يصح لو بقي الارتكاز على ما هو الوظيفة ، وفي المقام أعرض عنها بالكل ونوى الظهر وقال جمع بلزوم الإعادة مطلقا والأظهر ما ذكرنا لما ذكرنا » .
المسألة 26 : لا بأس : فيه تأمّل وإن كان لا يخلو من وجه « لعدم الدليل فانّه في العدول من الحاضرة إلى الحاضرة أو الفائتة ، وأمّا من الفائتة إلى مثلها فلا إلّا أن يلغى الخصوصيّة بادعاء أنّ القضائيات كالأدائيات وأنّها حقيقة واحدة كما هو كذلك لكن صرف ذلك لا يكفي ، وقال الداماد - قده - : ( يبتنى على أنّ الترتيب ذكري أو واقعي فعلى الأوّل لا مانع من جهة ما مضى بنية اللاحقة ، وعلى الثاني يبطل ) والظاهر أنّه واقعي إلّا فيما استثنى ولم يقع استثناء هنا وسيأتي إن شاء اللّه في قضاء الصلوات » .
المسألة 27 : إلّا في الظهرين : بل فيهما أيضا « لاعراض الأصحاب عن خبر : أربع مكان أربع كما مرّ في المواقيت ولو بنى على العموم أمكن القول به في النقل إلى مثله أو إلى الصبح أيضا لأنّه مثل ذلك لكنّهم أعرضوا كلّا عن الخبر 1 / 63 مواقيت صحيح حريز ، والمشهور أعرضوا عنها وقالوا : لو كان في الوقت المشترك سقط الترتيب ولو كان في الوقت المختص بالظهر بطلت ويلزم اعادتها بعد الظهر وأوّلوا الحديث بإرادة القرب من الفراغ أو الفراغ من النيّة وإن احتمل بعض الأصحاب العمل على طبق الخبر وقوّاه