الأجنبيّة ، فانّه الظّاهر من اسناد لا تحلّ إلى الذّات ، لا ما لا تحلّ له النّكاح أي المحارم ، وفي سندها عبد اللّه بن حسن العلوي ولم يوثق بل لم يذكر في الرّجال إلّا أنّ صاحب المستدرك قال ص 820 ج 3 : ( والذي ظهر لنا بعد التأمّل هو عبد اللّه بن حسن بن علي بن الإمام جعفر بن محمد - عليهما السلام - وهو من مشايخ الشيخ الجليل عبد اللّه بن جعفر الحميري ) . ولكنّه حدس منه هذا مع أنّ في الحديث إضافة موضع السّوار ولم يقل باستثنائه أحد فلا يعتمد عليها في قبال الأدلّة الماضية إلّا أن يراد به حدّ الكفّ لا شيء على حدة .
ومن الأدلّة آية 58 سورة الأحزاب :
قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ .
الجلباب خمار المرأة الّذي يغطّي رأسها ووجهها إذا خرجت لحاجة قاله الطبرسي - قده - في المجمع في بحث اللغة لكن لا دليل على كونه يشمل الوجه ثمّ تعليل الحكم بما في الذّيل يوجب حصر الحكم فيما إذا لم يعرف الحرّة عن الأمة إلّا بما ذكر كما ذكر في المجمع : بخلاف الإماء اللّاتي يخرجن مكشّفات الرؤس والجباه انتهى ، وأمّا إذا عرف بلا احتياج إلى حفظ الجلباب ولم تؤذ فلا وجوب . ولعلّها كانت قبل نزول آية الحجاب . « 1 »
وهل يمكن الاستدلال للمقام بروايات إسفار المرأة المحرمة ؟ فنقول : 2 / 48 صحيحة العيص : كره النّقاب للمرأة المحرمة تسدل الثوب على وجهها . . . إلى طرف الأنف قدر ما تبصر أي من ذيل النّقاب ، ونظيرها 3 / 48 صحيحة الحلبي : احرمي واسفري وارخي ثوبك من فوق رأسك فانّك إن تنقّبت لم يتغيّر لونك ، وفي معتبرة سهل 4 / 48 حديث اماطه أي ابعاد أبي جعفر المروحة بنفسه عن وجه المرأة المحرمة ، وفي رواية الصّدوق بقضيبه ، وكان المروحة لصقت بوجهها وإلّا فلو كان بنحو الارخاء لم يكن مانعا ، واقتضاء العادة أنّه - عليه السّلام - نظر إلى وجهها أيضا .
هامش
( 1 ) - فأمرن عندئذ بالجلباب الساتر للرأس والجيب فقط إذ الأحكام تدريجيّة لكنّ الظاهر أنّ ذيل الآية حكمة لا علّة .