النافلة يوم الجمعة لمن نسي قراءة الجمعة وقرأ سورة أخرى من التوحيد أو غيرها وبلغ النصف أو تجاوز ، وأمّا إذا لم يبلغ النصف فله أن يعدل عن تلك السورة ، ولو كانت هي التوحيد إلى سورة الجمعة
شرح
الرابع : بلغ النصف أو تجاوز : الأظهر جواز العدول في السورة مطلقا كما يجوز العدول إلى النافلة « لاطلاق 1 و 2 و 3 و 4 / 69 القراءة ، وهي أظهر من مفهوم 3 / 36 ورواية الفقه ورواية الدعائم 1 / 27 مستدرك ، الدالّين على عدم جواز الرجوع بعد النصف مع ضعف سند هذه واصرار المستدرك على تأييد فقه الرضا غير موجه بدليل والفرق بينه وبين نوادر البزنطي معلوم وفي الحدائق انّ النوادر مقطوعة ) لكن من البعيد نقل البزنطي عن أبي العباس نفسه مستقلا هذا مع ذكر الإمام - عليه السّلام - في سائر النسخ والحق في الدوران بين النقص والزيادة أصالة عدم الزيادة وأمّا 2 / 36 الدالّ على عدم الجواز بعد الثلثين فهو معرض عنه ويحتمل كون النسخة ، ثلثها لا ثلثيها . ثمّ إنّ صريح 3 / 35 أيضا تجويز العدول وإن قرأ النصف . وهو وكذا ظاهر اطلاقات أدلّة العدول باب 69 مقدّم على مفهوم تحديد 3 / 36 ورواية الدعائم 1 / 27 وفقه الرضا ( ص 323 همداني - قده - ) : بعد ما قرأت نصف سورة فامض . ثمّ إنّ التحديد في غير الجحد والتوحيد وأمّا منهما إلى الجمعة والمنافقين فلا دليل فيتعارض اطلاق أدلّة العدول باب 69 مع اطلاق دليل المنع من العدول بعد النصف باب 36 لكن الأوّل مقدّم سيّما وأنّهما قليلتا الآية فبلوغ النصف ممّا يبتلى كثيرا ومع ذلك لم ينبّه عليه في المطلقات .
ثمّ إنّ العدول ثابت في صلاة الجمعة وأمّا في غيرها فغير ثابت فانّ 1 / 69 مجمل المضاف انّه يوم الجمعة أو صلاة الجمعة و 3 و 4 و 1 / 69 ظاهرة في خصوص صلاة الجمعة وإن كان قد يطلق الجمعة على الظهر كما في 1 / 73 ولعلّ في 2 / 69 أيضا كذلك لبعد كون الحلبي امام الجمعة في ذلك الزمان فتأمّل إلّا أن يقال : السؤال عن موضوع فرضي . والظاهر من 2 / 72 جواز عدول الصلاة إلى التطوّع فانّه الظاهر من يتمّها ركعتين ثم يستأنف ويأتي في القراءة إن شاء اللّه تعالى . ويبعد حمل الداماد - قده - حمل الرواية على إرادة اتمام صلاة الجمعة ثمّ الاستئناف لاطلاق ركعتين بلا لام العهد » .