تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأمّا لو عاد إلى النيّة الأولى قبل أن يأتي بشيء لم يبطل ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة ، ولو نوى القطع أو القاطع وأتى ببعض الأجزاء لا بعنوان الجزئيّة ثمّ عاد إلى النيّة الأولى فالبطلان موقوف على كونه فعلا كثيرا فإن كان قليلا لم يبطل ، خصوصا إذا كان ذكرا أو قرآنا ، وإن كان الأحوط الإتمام والإعادة أيضا . المسألة 17 : لو قام لصلاة ونواها في قلبه فسبق لسانه أو خياله خطورا إلى غيرها صحّت على ما قام إليها ، ولا يضرّ سبق اللسان ولا الخطور الخياليّ . المسألة 18 : لو دخل في فريضة فأتمّها بزعم أنّها نافلة غفلة أو بالعكس صحّت على ما افتتحت عليه .
شرح
القربة لا العنوان فهو قصد الصلاة في الإدامة يعني هو يأتي عند قصد القطع إذا أتى بجزء ، فالجزء من الصلاة فيصدق الزيادة » . فعلا كثيرا : ماحيا للصورة ، وكذلك تبطل لو كان بمطلق وجوده مبطلا للصلاة « ولا يبعد أن تكون السجدتان معا كذلك » . المسألة 17 : ولا الخطور الخيالي : أي العبور من الذهن مع بقاء الارتكاز « فلا يلزم التقييد بما ذكر الشاهرودي والبروجردي والأستاذ : إذا كان الداعي ما قام إليه » . المسألة 18 : على ما افتتحت : « وجهه الارتكاز المشار إليه في المسألة السابقة ، وأيضا روايات باب 2 نيّة الصلاة . ويلزم الدّقة فيها من جهتين : 1 - لا تشمل مورد العدول العمدي بحيث ينوي الندب مثلا من هنا على أيّ حال وإن استقربه الجواهر . 2 - لا تشمل ما لو قام إلى عمل لكن لم يشرع فيه ، بل شك أو نوى الخلاف عند الشروع ، فالملاك ما قام فيه لا إليه أي ما أفتتحت لا ما أريدت قبلا . فإنّ ظاهر هذه الروايات تعيّن القصد عند ابتداء العمل ولعلّ المشهور القائلين بلزوم الاخطار حين العمل مقارنا استفادوا من هذه الروايات حيث لم يكتف فيها بالداعي القبلي إذ ظهور كلمة : ( إنّي في صلاة فريضة ) في سؤال حريز 1 / 2 وكلمة ( قمت فيها ) و : ( دخلت في نافلة ) و : ( قام في الصلاة المكتوبة ) في 2 ، 3 / 2 فلا يمكن التمسّك بهاتين الروايتين لشمول ما قام إليه - لا فيه - مع ضعف سندهما فانّ في طريق الشيخ إلى العياشي ابنه الذي لم يوثق وأبو