تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
المسألة 11 : غير الرياء من الضمائم إمّا حرام أو مباح أو راجح ، فإن كان حراما وكان متّحدا مع العمل أو مع جزء منه بطل ، كالرياء ، وإن كان خارجا عن العمل مقارنا له لم يكن مبطلا ، وإن كان مباحا أو راجحا فإن كان تبعا وكان داعي القربة مستقلا فلا إشكال في الصحّة ، وإن كان مستقلا وكان داعي القربة تبعا بطل ، وكذا إذا كانا معا منضمّين محرّكا وداعيا على العمل ، وإن كانا مستقلّين فالأقوى الصحّة ، وإن كان الأحوط الإعادة .
شرح
وكذا أمثال 12 / 23 لاحتمال رجوع الاهلاك إلى الشخص لا العمل ، وأمّا 9 / 23 : ( المدلّ لا يصعد من عمله شيء ) فعدم الصعود أعم من البطلان فانّه كمال وله مراتب كما في رواية معاذ فقد يصعد إلى السماء الأوّل وقد إلى ما فوقه وهكذا . وأمّا 5 / 23 : ( يفسد العمل ) فالدرجتان فيه لا يلائم البطلان فانّ تزيين سوء عمله حسنا أي العجب بالعمل السوء لا معنى لابطاله بعد كون العمل بنفسه سوء إلّا أن يراد ابطال سائر الأعمال ولم يقل به أحد ، وأمّا 7 / 22 الدالّ على عدم مبالاة الشيطان بأعمال المعجب أي العمل باطل ، ففيه : أنّ المراد أنّه لا يبالي بعمله أي الصحيح وإلّا فلا عمل له أصلا . وأمّا 3 / 24 وقد جعله في الجواهر أولى ما يستدل به نظرا إلى مفهوم الشرط فيه : ( إذا كان أوّل صلاته بنيّة يريد بها ربّه فلا يضرّه ما دخله بعد ذلك . . . ) فيدلّ على ابطال العجب في أوّل الصلاة ، ففيه أنّ مفهوم الشرط عدم نيّة يريد بها ربّه أوّل صلاته فالبطلان منسوب إليه حينئذ . فالحديث مجمل المراد بين تفسير صاحب الجواهر وصاحب البلغة وصاحب المصباح - قدهم - وكيف كان فلعلّ الظاهر ما ذكرنا » . المسألة 11 : وكان متحدا : صرف الاتحاد لا يوجب البطلان على الأقوى « وفي الغصب احتطنا للشهرة والإجماع المدعى بلا دليل قاطع لما مرّ من وجود الجهتين حتى في ناحية التقرّب والابعاد » . الأحوط الإعادة : « لا يجب الاحتياط خلافا للأستاذ - قده - وبعض المحشين ، إذا كان المراد من الاستقلال كفاية كل من الداعيين للعمل كما هو الظاهر من المتن فانّ الاستقلال معناه كفاية كل منهما لو فرض وحيدا لكن الآن هو للّه تعالى فكون العمل للغير فرضيّ وإلّا لزم توارد علتين على معلول واحد ، نعم لو كان المراد من الاستقلال