تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
والخاتم وخضاب الكفّ والسوار زينة النّاس وموضوع القلادة فما فوقها والدملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه زينة المحارم ، وكلّ الجسد زينة الزّوج ) وظاهرها جواز اظهار ما ذكره زينة للنّاس متزيّنة لارائة الناس كالجسد للزّوج وهو غريب . وفي ص 102 قرب الإسناد - سنده : عبد اللّه بن حسن العلوي عن جده علي بن جعفر - عليه السّلام - - وسألته عن الرّجل ما يصلح له أن ينظر إليه من المرأة التي لا تحلّ له قال : ( الوجه والكفّان وموضع السّوار ) وهذه الرواية ما نقلها الشّيخ - قده - عن الكفاية ولم يستبعد صحّته . وأمّا 3 ، 4 / 109 وسائل 3 / 84 مستدرك وإن كانت ضعيفة السّند إلّا أنّ دلالتها على المراد تامّة بل يستفاد منها أنّ الوجه والكفّين مفروغ عنهما في جهة عدم لزوم التّستر ، والسّؤال إنّما هو عن زينة الوجه والكفّين فتدلّ حتّى على جواز تزيّنهما بالمعتاد كالخاتم والسّوار ، نعم هي ضعيفة إلّا أن يقال مستفيضة . ويؤيّدها قوله تعالى :
وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ
إذ الظّاهر عدم لزوم تستّر الوجه ولذا ذكر الجيوب ، وادعاء أنّ المراد اسدال الخمار من طرف الوجه على الجيوب فيلزم ستر الوجه بعيد جدّا ويلزم كشف الرأس كما هو واضح لمن علم معنى الخمار فانّ الخمار كما في تفسير الجوامع : الخمر المقانع جمع خمار أمرن بالقائها على جيوبهنّ لأنّها لو كانت واسعة تبدو منها نحورهن وكنّ يسدلن الخمر من ورائهنّ فتبقى مكشوفة فأمرن بسدلها من قدّامهنّ حتى تغطّيها ، والمقنعة ما يلقى على الرأس ويسدل من أطرافها كما هو معمول الآن أيضا في نساء البوادي والبستهم المحلّية . وأمّا صحيحة علي بن جعفر فصريحة في عدم لزوم ستر الوجه والكفّين . فلا بدّ أن يحمل صحيحة الفضيل على الاستحباب بالنسبة إلى الوجه والكفين أو على بعض المحامل كما فعل صاحب الحدائق . وأمّا روايات الكحل والسوار الماضية فقد دلّت على جواز اظهار هذه الزّين وبالالتزام على جواز اظهار محلّها مجرّدة أو متزيّنة بهذه الزّين ، والجمع بينها جميعا يقتضي إرادة معنى جامع من لفظ الزّينة في الآية . بقي الكلام في رواية قرب الأسناد الدالّة على جواز النّظر إلى المرأة الّتي لا تحلّ أي
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 15 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي