تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
المسألة 9 : الرياء المتأخّر لا يوجب البطلان ، بأن كان حين العمل قاصدا للخلوص ، ثمّ بعد تمامه بدا له في ذكره ، أو عمل عملا يدلّ على أنّه فعل كذا . المسألة 10 : العجب المتأخّر لا يكون مبطلا ، بخلاف المقارن ، فإنّه مبطل على الأحوط ، وإن كان الأقوى خلافه .
شرح
المسألة 9 : بداله : بخلاف ما كان قصده من الأوّل ايجاد العمل ليذكر بعدا للناس « كما أنّه عند الذهن العامي قد يكون كذلك حتى لا يكون كاذبا في أنّه عمل كذا ولعلّه مراد 1 / 14 الدال على أنّ النوم أحسن من الصلاة والصوم إذا ذكرهما بعد العمل » . المسألة 10 : مبطل على الأحوط : لا ينبغي ترك الاحتياط « للروايات المستدل بها على الحرمة والبطلان ، والحرمة غير بعيدة ، وأمّا البطلان فلا وفاقا للمشهور لعدم الظهور في ذلك ولعدم اتحاد المحرم والعمل ثمّ العجب بمعنى اعجاب المرء بنفسه في قبال الباري تعالى أي الاعجاب المطلق لا المقيّد بمعنى رؤية نفسه أحسن من غيره في مقام العبودية ، فلا منع ولا ريب أنّ الأئمّة - عليهم السلام - يفهمون أنّهم خير من غيرهم في مقام العبودية ، فالمراد رؤية النفس كثيرة العمل في قبال الحق على وجه الاطلاق وأنّه عبد حسن ولا يبعد حرمته لظهور مثل 18 / 23 : ( من دخل العجب هلك ) في عروض الهلاك مطلقا دنيويا وأخرويا أو الثاني فقط ، للعجب بلا واسطة وأنّه موضوعه لا أنّه ينجر إليه كارتكاب الشبهات حيث ينجر إلى ارتكاب المحرّمات ، ومثل 21 / 23 الدال على كون العجب أحد المهلكات أي بلا واسطة ، وكذا 15 ، 13 ، 12 / 23 وأظهر منها 19 / 23 : ( الذنب خير من العجب ) ففي العجب مفسدة ولعلّ فساده من جهة ايجابه المناقشة في الحساب على وفق العدل دون الفضل كما في 3 / 23 . وأمّا ردّ الحرمة بأنّ العجب صفة نفسانية غير اختيارية كما قال صاحب المصباح - قده - ففيه اختيارية المقدمات فهو كمن لا يراجع العلماء ثم يقطع باجتهاد نفسه خطأ . وقد ورد النهي عن السفه وهو نفساني ادراكي : لا تسفهوا فإنّ أئمّتكم ليسوا بسفهاء 2 / 70 جهاد النفس . وأمّا البطلان فلا دليل عليه لعدم اتحاد المحرم والواجب ، وأمّا من الروايات فما يمكن الاستدلال به 16 / 23 لو رجع ضمير ( فيفسده ) إلى الباب من العبادة لا الشخص ،