تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بلا إشكال ، لأنّه فاقد لقصد القربة أيضا . الثاني : أن يكون داعيه ومحرّكه على العمل القربة وامتثال الأمر والرياء معا ، وهذا أيضا باطل ، سواء كانا مستقلّين أو كان أحدهما تبعا والآخر مستقلا ، أو كانا معا ومنضمّا محرّكا وداعيا . الثالث : أن يقصد ببعض الأجزاء الواجبة الرياء ، وهذا أيضا باطل ، وإن كان محلّ التدارك باقيا . نعم في مثل الأعمال التي لا يرتبط بعضها ببعض أو لا ينافيها الزيادة في الأثناء كقراءة القرآن والأذان والإقامة إذا أتى ببعض الآيات أو الفصول من الأذان اختصّ البطلان به ، فلو تدارك بالإعادة صحّ . الرابع : أن يقصد ببعض الأجزاء المستحبّة الرياء ، كالقنوت في الصلاة وهذا أيضا باطل على الأقوى . الخامس : أن يكون أصل العمل للّه ، لكن أتى به في مكان وقصد بإتيانه في
شرح
أمرا أزيد من بناء العقلاء فإنّ بناءهم ليس على نفي استحقاق من أتى بعمل لاثنين فليس كلام السيد المرتضى - قده - بذلك البعد المستحق للهجمة عليه ، فلعلّه لم يفهم من الروايات البطلان أيضا وكان ممّن يجوّز الاجتماع ويقول بامكان جميع المقرّب والمبعّد ، لكن الظاهر من الروايات البطلان كما أنّ ظاهر مثل 11 / 12 اعتبار الخلوص في صحّة العمل فالرياء مبطل ولو تبعا لعدم الخلوص . ثمّ الظاهر حرمة الرياء ولو في التوصليات للاطلاق . ثمّ الظاهر من مجموع أدلّة الباب أنّ الرياء المبطل المحرّم ما كان بقصد طلب المكانة عند الناس لا ما إذا كان لدفع الذم أو الضرر فراجع 4 / 8 و 1 ، 6 / 13 مقدمة العبادات بل و 11 / 11 ولو شك فهو من الشك في المخصّص المجمل المنفصل أي الرياء بالنسبة إلى عمومات الصلاة » . أحدهما تبعا : « حتى إذا كان الرياء تبعا خلافا للشاهرودي - قده - ، لمنافاته للخلوص اللازم . ويظهر من 11 / 12 و 2 / 8 اعتبار الخلوص ومع ذلك يصدق الرياء حينئذ أيضا فيشمله أدلّتها » . محل التدارك باقيا : تدارك أو لم يتدارك « للنقيصة أو الزيادة لعدم شمول أدلّة الذكر والقرآن أيضا للمحرم منها » . الأذان والإقامة : لعدم محذور حينئذ من جهة الزيادة إذا تدارك « فلا وجه لتأمّل الأستاذ - قده - » . باطل على الأقوى : « لشمول أدلّة من زاد في صلاته » .
المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 175 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي