تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ذلك المكان الرياء كما إذا أتى به في المسجد أو بعض المشاهد رياء ، وهذا أيضا باطل على الأقوى ، وكذا إذا كان وقوفه في الصفّ الأوّل من الجماعة ، أو في الطرف الأيمن رياء . السادس : أن يكون الرياء من حيث الزمان كالصلاة في أوّل الوقت رياء ، وهذا أيضا باطل على الأقوى . السابع : أن يكون الرياء من حيث أوصاف العمل كالإتيان بالصلاة جماعة أو القراءة بالتأنّي أو بالخشوع أو نحو ذلك ، وهذا أيضا باطل على الأقوى . الثامن : أن يكون في مقدّمات العمل ، كما إذا كان الرياء في مشيه إلى المسجد لا في إتيانه في المسجد والظاهر عدم البطلان في هذه الصورة . التاسع : أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنّك حال الصلاة وهذا لا يكون مبطلا إلّا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكا . العاشر : أن يكون العمل خالصا للّه ، لكن كان بحيث يعجبه أن يراه الناس ، والظاهر عدم بطلانه أيضا ، كما أنّ الخطور القلبيّ لا يضرّ ، خصوصا إذا كان بحيث يتأذّى بهذا الخطور ، وكذا لا يضرّ الرياء بترك الأضداد .
شرح
الخامس : الاشكال فيه وفي السادس والسابع إنّما هو فيما رجع إلى الرياء في الصلاة بهذه الخصوصية لا الرياء في الكون في هذا المكان مثلا أو كونه خاشعا في حالاته وروحيّاته . الثامن : الظاهر البطلان أيضا إذا كان ذلك القصد باقيا حين الصلاة فانّ الرياء حينئذ في المشي إلى الصلاة لا المشي المجرّد . نعم إذا رجع عن الرياء حين الصلاة فهي صحيحة . كالتحنك : إن اعتقد أنّه راجح شرعا في نظر الغير « إذ رجحان التحنك غير معلوم كما استشكله بعضهم وقال : ليس عليه إلّا رواية غوالي اللئالي لكن قد يكون على رجحانه شهود . يعجبه . . . عدم بطلانه : إن لم يناف القربة بأن كان دخيلا في ايجاد العمل منضما مع القربة ، وأمّا صرف الاعجاب فليس بمبطل « كما أفاد صحيح 1 / 15 » . بترك الأضداد : إن لم يرجع إلى الرياء بالصلاة الكذائي المتروكة فيها أضدادها كما هو الظاهر من عنوان الضد ، « واستشكل الأستاذ - مد ظله - على الاطلاق ولا وجه له مطلقا .