التعيين على قصد أحدهما ، بل لو قصد أحد الأمرين في مقام الآخر صحّ إذا كان على وجه الاشتباه في التطبيق ، كأن قصد امتثال الأمر المتعلّق به فعلا ، وتخيّل أنّه أمر أدائيّ فبان قضائيّا ، أو بالعكس ، أو تخيّل أنّه وجوبيّ فبان ندبيّا أو بالعكس ، وكذا القصر والتمام ، وأمّا إذا كان على وجه التقييد فلا يكون صحيحا ، كما إذا قصد امتثال الأمر الأدائيّ ليس إلّا ، أو الأمر الوجوبيّ ليس إلّا ، فبان الخلاف فإنّه باطل .
المسألة 3 : إذا كان في أحد أماكن التخيير فنوى القصر يجوز له أن يعدل إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لو نوى أحدهما وأتمّ على الآخر من غير التفات إلى العدول فالظاهر الصحّة ولا يجب التعيين حين الشروع أيضا ، نعم لو نوى القصر فشكّ بين الاثنين والثلاث بعد إكمال السجدتين يشكل العدول إلى التمام والبناء على الثلاث ، وإن كان لا يخلو من وجه ، بل قد يقال : بتعيّنه
شرح
الأداء مكان القضاء في صوم المحبوس وفيمن غمّت عليه الشهور . وكذا القصر والاتمام ، وأمّا الوجوب والندب فالأمر فيها واضح . ونحن نسلّم أنّ الأدائيّة والقضائيّة من خصوصيات المأمور به كما قال البروجردي - قده - وبعض آخر لكن ليس كل خصوصية دخيلا في الماهية والعنوان » .
التقييد : « المراد كون عبادته على حرف أي لو كان كذا فانّه يأتي له تعالى وإلّا فلا يريد أصلا أي لا يريد امتثال هذا الأمر الشخصي كيف كان ، وحينئذ فالظاهر عدم عدّه عند العقلاء ممتثلا فلا وجه لاشكال غير واحد من الأعلام ، وقال الداماد - قده - في مذاكرتي إيّاه : ( ذلك في ترتب الثواب لا الصحة فانّ اللازم للصحة في العمل التعبّدي شرعا - وليس منه عند العقلاء أثر - ما دلّ الدليل الشرعي وليس إلّا الإجماع والمسلّم منه بطلان ما أتى بشهوة النفس ودواعيها كالصلاة ارتياضا بخلاف ما فيه حسن الفاعل والفعل كالمقام ) وفيه : أنّ ما ذكرنا عقلائي ولا نسلّم عدم التعبّد في العقلاء من الموالي والعبيد لكن على ما ذكره - قده - أيضا نقول في 2 / 6 مقدمة العبادات لزوم حسن النيّة بالطاعة فيلزم صدق الطاعة أيضا ، وأجاب - قده - بأنّ معناه أيضا ليس أمرا زائدا على الحسن الفاعلي ، وفيه منع فلا يصدق الطاعة على العمل المخالف لما قيّده المكلّف » .
المسألة 3 : بتعيّنه : « القصر والاتمام ليسا دخيلين في ماهية المأمور به فلا يلزم قصدهما ولا عدول إلّا في صورة التقييد على شبهة فيعمل حينئذ بحكم الشك لكن