تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
الْمُتَّقِينَ
عدم قبول الصلاة وغيرها من كلّ عاص وفاسق ، وينبغي أيضا أن يجتنب ما يوجب قلّة الثواب والأجر على الصلاة ، كأن يقوم إليها كسلا ثقيلا في سكرة النوم أو الغفلة ، أو كان لاهيا فيها أو مستعجلا أو مدافعا للبول أو الغائط أو الريح ، أو طامحا ببصره إلى السماء ، بل ينبغي أن يخشع ببصره شبه المغمض للعين ، بل ينبغي أن يجتنب كلّ ما ينافي الخشوع ، وكلّ ما ينافي الصلاة في العرف والعادة ، وكلّ ما يشعر بالتكبّر أو الغفلة ، وينبغي أيضا أن يستعمل ما يوجب زيادة الأجر وارتفاع الدرجة كاستعمال الطيب ولبس أنظف الثياب ، والخاتم من عقيق ، والتمشّط ، والاستياك ونحو ذلك .

20 - فصل [ في واجبات الصلاة ]

واجبات الصلاة أحد عشر : النيّة ، والقيام ، وتكبيرة الإحرام ، والركوع ، والسجود ، والقراءة ، والذكر ، والتشهّد ، والسّلام ، والترتيب ، والموالاة ، والخمسة الأولى أركان بمعنى أنّ زيادتها ونقيصتها عمدا وسهوا موجبة للبطلان ، لكن لا يتصوّر الزيادة في النيّة بناء على الداعي ، وبناء على الإخطار غير قادحة ، والبقيّة واجبات غير ركنيّة ، فزيادتها ونقصها عمدا موجب للبطلان لا سهوا .

21 - فصل في النيّة

وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال والقربة ، ويكفي فيها الداعي القلبيّ ، ولا يعتبر فيها
شرح
واجبات الصلاة أركان : سيأتي الكلام في ركنية التكبير من حيث الزيادة ، والقيام ركن على الاجمال كما سيأتي ، والترتيب والموالاة قد يوجب نقصانهما سهوا أيضا البطلان فهما أيضا ركن على الاجمال . « ثم هل المراد من الواجبات هنا الاجزاء وانّ التّرتيب والموالاة جزء ؟ أو الأعم من الشرائط ، أي شرائط الاجزاء خاصة لذكر شرائط الصلاة سابقا ؟ ! وعليه أن يذكر مثل الطمأنينة والاعتماد في وضع الجبهة أيضا لكونهما من شرائط الأجزاء » . في النيّة وهي القصد إلى الفعل : والعنوان « فالقصد على ثلاثة أوجه إلى أصل الفعل وإلى عنوانه وإلى جهة الفعل انتسابا إليه تعالى وفي التعبديات تلزم الثلاثة وفي التوصليات يختلف الأمر فقد لا يلزم شيء منها كتطهير ثوب الاحرام والصلاة أو المسجد ، وقد يلزم