تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وحينئذ فلننظر في الرّوايات المفسّرة للآية فمنها صحيحة الفضيل 1 / 109 عن الذّراعين من المرأة هما من الزّينة التي قال اللّه تعالى :
وَلا يُبْدِينَ . . .
إلخ قال : ( نعم وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين ) . قال في نكاح الحدائق ما ملخّصه : يعني ما تحت الخمار أي الرأس من الزينة وما دون السّوارين أي الجهة المقابلة للعلو من الزينة والمراد ما فوق السوار أي الذّراع فأراد بالدّون في الأوّل التّحت وفي الثاني السفل وجعل الذّراع أسفل من الكفّين فالرّأس والذّراع من الزّينة فدلّت على استثناء الوجه والكفّين . وفيه أنّه كيف فكّك الدونين في المعنى فأخذ الأوّل بمعنى التّحت والثاني بمعنى السّفل ؟ ثمّ إنّ هذا الجواب لا ربط له بالسؤال من الذّراعين لا منهما ولا حدّهما والظاهر أنّ هذا الذّيل ورد ردّا للمرتكز احتمالا في ذهن السّائل الذي يسأل عن الذّراعين ولا يسأل عن الوجه والكفّين الّتي هي أخفى مع القول بالاستثناء عند العامّة فبيّن الفرد الأخفى ليعلم أنّ الوجه والكفّين أيضا من الزينة الّتي أمر اللّه بسترها وقال : وما دون الخمار أي أسفله فانّ الوجه تحت الرّأس وهو فوقه وما تحت السّوارين أي الكفّان من الزّينة . وهذا أنسب بالواو العاطفة أي كما أنّ الذّراعين من الزينة ، والوجه والكفان أيضا من الزينة ولا فرق في هذه الدلالة بين أخذ الدّون بمعنى السّفل أو التّحت فيمكن أخذه بمعنى السّفل فإنّ الوجه أسفل من الخمار والكفّين أسفل من السوار فإنّ الدّون بمعنى التحت لم يذكر في معتمد من كتب اللّغة وعلى ما ذكر فدلالة الرّواية على المنع أظهر ، والعجب قول الشّيخ - قده - : دلالته ظاهرة على الجواز . وفي رواية قاسم بن عروة 3 / 109 مقدّمات النّكاح ( ولم يوثّق إلّا أنّهم قالوا رواية الثّقات كابن بكير عنه في كثير من الموارد توثيقه ) في قول اللّه تعالى
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
قال : ( الزّينة الظّاهرة الكحل والخاتم ) ورواية سعدان بن مسلم 3 / 109 - لم يوثّق - : الخاتم والمسكة وهي القلب . وفي رواية قرب الإسناد بسند صحيح سمعت جعفر - عليه السلام - وسئل عمّا تظهر المرأة من زينتها قال : الوجه والكفّين . وفي تفسير علي بن إبراهيم عن أبي الجارود 3 / 84 مستدرك - ضعيف - في قوله ما ظهر ملخّصه : ( الثّياب والكحل