تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
الصلاة ، ويشترط في أذان الصلاة كالإقامة قصد القربة ، بخلاف أذان الإعلام ، فانّه لا يعتبر فيه ، ويعتبر أن يكون أوّل الوقت ، وأمّا أذان الصلاة فمتّصل بها وإن كان في آخر الوقت . وفصول الأذان ثمانية عشر : اللّه أكبر ، أربع مرّات وأشهد أن لا إله إلّا اللّه ، وأشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، وحيّ على الصلاة ، وحيّ على الفلاح ، وحيّ على خير العمل ، واللّه أكبر ، ولا إله إلّا اللّه ، كلّ واحد مرّتان . وفصول
شرح
ناحية أحد من العلماء أو المتشرّعة بل يمكن كون الأذان اعلاما لكل أمر مبهم كما في تاريخ الإسلام في كل أمر ذي بال نظير اعلان : ( الصلاة جامعة ) حتى بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للأمور المهمّة ففي صحيح البخاري ( ص 209 ج 8 ) جلس عمر على المنبر فلمّا سكت المؤذّن إلخ ، وفي 1 / 29 صلاة العيد جعل طلوع الشمس في العيد بمنزلة الأذان ، وكيف كان فالسيرة لا تنكر . هذا مع امكان الاطلاق في بعض الروايات مثل 1 / 8 فإنّ ظاهره عدم اشتراط شيء في الأذان سوى الوقت و 2 / 8 فإنّ ظاهره أنّ أذان ابن أمّ مكتوم كان للوقت فانّ من البعيد عدم توجه ابن أم مكتوم واشتباهه في إقامة الصلاة بل اشتباهه كان في الوقت مع عدم حضور الجماعة كما أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : ( فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا ) كما أنّ من المعلوم فهم الوقت بالاذان والناس يأكلون ويشربون لا أنّهم حضروا المساجد ، كما أنّ رواية ابن سنان 7 / 8 لا تريد الاختصاص بالصلاة سيّما مع عدم ردّه للاذان قبل الوقت من جهة عدم كونه للصلاة عندئذ ، بل المراد بعدم فصل الأذان والإقامة فيها إلّا بركعتين - وقد تمسّك بذكر الإقامة فيها على كون الأذان كالإقامة للصلاة - أنّه لا بدّ من دخول الوقت لامكان الصلاة قريبا بل يمكن أخذ الاطلاق من روايات ذكر الفضيلة بنصها أيضا ثمّ على فرض الشك فحديث الرفع يحكم بعدم اشتراطه بكونه للصلاة فالأظهر مشروعيته للأعلام كالصلاة لروايات صف الملائكة » . بخلاف أذان الاعلام : فيه تأمّل « فحصول علم الناس بالأذان غير حصول وظيفة المؤذن فانّ مقتضى القاعدة الأوليّة لولا الاجماع عدم الاشتراط بلا فرق بين الاعلامي منه والصلاتي لعدم الدليل وإن كان قد يتراءى من تأكيد الطهارة فيه أنّه عبادي ، لكن الافتاء بالفرق وعدم الاشتراط في الاعلامي مشكل » .