تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
كان من ندم وبقصد التفريغ للمالك . المسألة 20 : إذا دخل في المكان المغصوب جهلا أو نسيانا أو بتخيّل الإذن ثمّ التفت وبان الخلاف فإن كان في سعة الوقت لا يجوز له التشاغل بالصلاة ، وإن كان مشتغلا بها وجب القطع والخروج ، وإن كان في ضيق الوقت اشتغل بها حال الخروج سالكا أقرب الطرق ، مراعيا للاستقبال بقدر الإمكان ، ولا يجب قضاؤها وإن كان أحوط ، لكن هذا إذا لم يعلم برضا المالك بالبقاء بمقدار الصلاة ، وإلّا فيصلّي ثمّ يخرج ، وكذا الحال إذا كان مأذونا من المالك في الدخول ، ثمّ ارتفع الإذن برجوعه عن إذنه أو بموته والانتقال إلى غيره . المسألة 21 : إذا أذن المالك بالصلاة خصوصا أو عموما ثمّ رجع عن إذنه قبل الشروع فيها وجب الخروج في سعة الوقت ، وفي الضيق يصلّي حال الخروج على ما مرّ ، وإن كان ذلك بعد الشروع فيها فقد يقال بوجوب إتمامها مستقرّا ، وعدم الالتفات إلى نهيه وإن كان في سعة الوقت إلّا إذا كان موجبا لضرر عظيم على المالك ، لكنّه مشكل ، بل الأقوى وجوب القطع في السعة والتشاغل بها
شرح
يمكن فرض الصلاة التامة الصحيحة هنا كمن ندم وأراد الخروج لكن لا يقدر إلّا بعد زمان فانّ صلاته حينئذ صحيحة لتأثير التوبة في رفع العقاب ولا وجه لعدم قبول توبته فهل أمره أشد ممّن ألقى نفسه من شاهق ليهلك ثم تاب بين السماء والأرض ؟ والظاهر قبول توبته فالتوبة تؤثر في الذنب اللاحق أيضا إذا كان ترتّبه ضروريا قهريا » . بل الأحوط : وإن كان الأقوى عدم الوجوب . المسألة 20 : وجب القطع : فيما يستلزم الخروج ذلك بخلاف ما لو كان قريب الخارج جدّا فيخطو خطوة . المسألة 21 : فقد يقال : « وكان دليلهم حرمة القطع فالمالك يأمر حينئذ بالمعصية بل المالك جعل للمأذون حقا نظير الاذن في الدفن وفيه أنّ دليل حرمة القطع الإجماع ومتيقّنه غير المقام ، أو أدلّة الشكوك على ما ذكرنا في هذا الشرح مرارا ولعلّها لبيان أحسن الطرق كما في الدليل : ( يحتال الفقيه . . . ) وأمّا مسألة الدفن فلعدم جواز نبش المالك بعد حصول الدفن بالوجه الشرعي ولا يجوز أمره الغير بالنبش لعدم مجوّز للنبش » . وجوب القطع : إلّا أن يكون الاذن في ضمن عقد لازم .