تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
في ذلك بين الورثة وغيرهم وكذا إذا لم يكن عليه دين ولكن كان بعض الورثة قصيرا أو غائبا أو نحو ذلك . المسألة 16 : لا يجوز التصرّف حتّى الصلاة في ملك الغير إلّا بإذنه الصريح أو الفحوى أو شاهد الحال ، والأوّل كأن يقول : أذنت لك بالتصرّف في داري بالصلاة فقط ، أو بالصلاة وغيرها ، والظاهر عدم اشتراط حصول العلم برضاه ، بل يكفي الظنّ الحاصل بالقول المزبور ، لأنّ ظواهر الألفاظ معتبرة عند العقلاء . والثاني كأن يأذن في التصرّف بالقيام والقعود والنوم والأكل من ماله ، ففي الصلاة بالأولى يكون راضيا ، وهذا أيضا يكفي فيه الظنّ على الظاهر ، لأنّه مستند إلى ظاهر اللفظ إذا استفيد منه عرفا وإلّا فلا بدّ من العلم بالرضا ، بل الأحوط اعتبار العلم مطلقا . والثالث كأن يكون هناك قرائن وشواهد تدلّ على رضاه ، كالمضائف المفتوحة الأبواب والحمّامات والخانات ونحو ذلك ، ولا بدّ في هذا القسم من حصول القطع بالرضا لعدم استناد الإذن في هذا القسم إلى اللفظ ، ولا دليل على حجّيّة الظنّ الغير الحاصل منه . المسألة 17 : يجوز الصلاة في الأراضي المتّسعة اتّساعا عظيما ، بحيث يتعذّر أو يتعسّر على
شرح
قصيرا : يجوز التصرفات المتعارفة اللازمة لتجهيز الميت وأمّا غيرها فيحتاج إلى اذن ولي الغائب والقاصر . المسألة 16 : يكفي الظن : بل الظاهر حجة ولو لم يفد الظن . بالأولى : أي الأولوية القطعية أو المستفادة من الغاء الخصوصية عرفا « لا الأولوية الظنية » . عرفا : ولو تقديرا ، أي على فرض التنبّه « فانّه رضي عرفا في أمورهم كما فصّلناه في تعليقتنا المبسوطة وأمّا عدم اعتبار الكراهة التقديرية في المعاملات كما في موارد تخيّل الغنيمة فالظاهر أنّه من باب تخلّف الدواعي ، ثمّ إنّ صاحب الذخيرة ، وكذا صاحب البحار اعتقدا جواز الصلاة في كل مورد لا يتضرر المالك بذلك ولازمه التعميم لغير الصلاة أيضا وأيّدهما الحدائق بما عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : جعلت لي الأرض مسجدا . وفيه ما لا يخفى . إلّا أن يكون عدم الضرر أمارة على الرضا » . ولا بدّ في : لا يبعد كفاية الظهور الفعلي إذا كان بحيث يعتنى به العقلاء في أمورهم « فانّه كالقولي عند العقلاء » .