الخامس : الدم من كلّ ما له نفس سائلة إنسانا أو غيره ، كبيرا أو صغيرا ، قليلا كان الدم أو كثيرا ، وأمّا دم ما لا نفس له فطاهر ، كبيرا كان أو صغيرا ، كالسمك والبقّ والبرغوث ، وكذا ما كان من غير الحيوان كالموجود تحت الأحجار عند قتل سيّد الشهداء - أرواحنا فداه - ، ويستثنى من دم الحيوان المتخلّف في الذبيحة بعد خروج المتعارف ، سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو الكبد . فإنّه طاهر ، نعم إذا رجع دم المذبح إلى الجوف لردّ النفس أو لكون رأس الذبيحة في علوّ كان نجسا ، ويشترط في طهارة المتخلّف أن يكون ممّا يؤكل لحمه على الأحوط ، فالمتخلّف من غير المأكول نجس على الأحوط .
شرح
6 / 6 ما يكتسب به ، ورواية 1 / 32 أطعمة محرّمة ، و 3 / 61 نجاسات ، و 7 / 34 أطعمة محرّمة ، وما دلّ على المنع مثل 2 / 61 نجاسات و 2 / 49 و 1 / 30 ذبائح و 6 / 33 أطعمة محرّمة و 4 و 5 / 34 ، فهو بنظر العرف منزل على مورد الاستفادة منه كالمذكى ، ولا أقل يحمل على ذلك من جهة الجمع ، وما يمكن أن يقال من أنّ الشارع أراد طرد الميتة كلّا كالخمر لأنّها مجمع الميكروبات الضارّة ، ففيه أنّ الكلام في الميتة الشرعية وهي تشمل حتّى المذبوح بغير الوجه الشرعي والمحفوظ في البرادات المجمّدة .
ثم راجع 3 / 61 نجاسات ، تعلم من عدم احتياط الإمام إلّا في الصلاة عدم المنع من الاستفادة مطلقا ، فإذا كان الانتفاع جائزا فالمنع عن بيعها لذلك ممّا يأبى عنه العقلاء إلّا لدليل تعبّدي قاطع . والظاهر في النظر من أدلة المنع بيعه كالمذكى بحيث يستفاد منها كما يستفاد منه وإلّا لم يكن وجه لبيعه ممّن يستحلّها يعني أنّ الملاك في جواز البيع حلية استفادة المشتري راجع 1 و 2 / 7 ما يكتسب ، ويستفاد من 4 / 61 نجاسات أنّ اشكال البيع فيما يكون كبيع المذكي ، وحينئذ فلا يمكن لنا أزيد من الاحتياط لا يترك في بيعها طبقا لفتوى المشهور لولا الاتفاق ، وأمّا الإجماع فالظاهر أنّه مدركي ولولا الشهرة القوية لكان القول بالجواز قويا . وعلى فرض حرمة البيع يمكن أخذ المال قبال رفع اليد عن الاختصاص فيما يكون به جهة اختصاص » .
الخامس الدم : المتخلف أن يكون ممّا يؤكل : والأقوى طهارته « لا اطلاق على حرمة الدم حتى يؤخذ به في جميع الموارد ولا على نجاسته فإنّ الآية لبيان حكم العقد السلبي أي ليس محرّم سوى المذكورات وأيضا هي في بيان حرمة أكل المذكورات ممّا كان