وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل ، وكذا إذا لم يعلم أنّ له دما سائلا أم لا ، كما أنّه إذا شكّ في شيء أنّه من فضلة حلال اللحم أو حرامه ، أو شكّ في أنّه من الحيوان الفلانيّ حتّى يكون نجسا ، أو من الفلانيّ حتّى يكون طاهرا ، كما إذا رأى شيئا لا يدري أنّه بعرة فأر أو بعرة خنفساء ، ففي جميع هذه
شرح
وإن كان لا يجوز أكل لحمه : بل يحلّ « لا نسلم الأصل في عدم حلّية الأكل وإن اشتهر في المتأخّرين لأنّ الأصل في كل شيء هو الإباحة وأصالة الحرمة الثابتة في زمان حياته باطلة لعدم تسليم الحرمة حال الحياة مع أنّه من القسم الثالث فتأمّل » . مع أنّه محكوم بعموم ما دلّ على حليّة الطيبات وصيد البرّ والبحر ، وأمّا الشك في قابليته للتذكية فلا ينفعه استصحاب عدم التذكية إذ القابلية ليست من المجعولات الشرعية فإذا ذكّى تم ، والتذكية نفس العمل لا الأمر البسيط المتحصّل منه ، كما يستفاد من اللغة والآيات والروايات مثل 1 / 2 و 3 / 3 لباس المصلّي و 4 / 1 و 5 / 19 أبواب الذبح مع عموم ما دلّ على قابلية كل حيوان للتذكية إلّا ما خرج مثل 2 و 1 / 5 لباس المصلّي ، وليس من التمسك في الشبهة المصداقية نظرا إلى خروج الميتة مسلما من هذه الروايات ، إذ الميتة ما مات حتف أنفه أو ذبح بغير الوجه الشرعي وهذا الحيوان ذكي هذا مع أنّ أصالة عدم القابلية من الأصول الأزلية . ثم لو فرض جريان أصالة عدم التذكيّة فاللّحم حرام ولا ينجس إذ النجاسة على موضوع الميتة وهي غير ثابتة ، فتحصّل جواز أكل اللّحم في الشبهات الحكمية والموضوعية إذا وقعت التذكية . نعم في المشكوك تذكيته يحرم الأكل ولكنّه طاهر لكون موضوع النجاسة هو الميتة واستصحاب عدم التذكية لا يثبتها ، إلّا إذا كان أمارة في البين » .
سائلا أم لا : « لأنّ الحكم بالنجاسة من التمسّك بالعام في الشبهة المصداقية للمخصّص في الشبهات الموضوعية وهو ممنوع متصلا ومنفصلا فهو طاهر بعد الحكم بنجاسة بول ما لا يؤكل 2 / 8 نجاسات ، والنفي عن ما لا نفس له 2 / 35 نجاسات » .
كما أنّه إذا شك : « يعني الفرد المردّد بين كونه من الحلال أو الحرام فإنّ هذا العلم لا يكون منجّزا للتكليف » .