تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
المسألة 1 : ملاقاة الغائط في الباطن لا يوجب النجاسة ، كالنوى الخارج من الإنسان أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معها شيء من الغائط ، وإن كان ملاقيا له في الباطن ، نعم لو أدخل من الخارج شيئا فلاقى الغائط في الباطن كشيشة الاحتقان إن علم ملاقاتها له فالأحوط الاجتناب عنه ، وأمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه بالغائط ولا ملاقاته له
شرح
الموثقة مقدّم . وحينئذ فالحق ما في المتن وإن كان الأحوط الاجتناب » . المسألة 1 : فالأحوط : والأقوى الطهارة فيه وفي كل ما لا يكون النجس مشهودا « ولا فرق بينه وبين النوى في كون كل منهما وردا من الخارج ، ولا دليل على النجاسة في مثل ذلك ممّا يكون الملاقاة في الباطل والنّجس غير مشهود وإن كان الملاقى خارجيا ومن ذلك الحكم بطهارة القيء في النصوص مثل 1 / 48 نجاسات . نعم الأحوط بل الأقوى الاجتناب عن مثل تنجّس الأسنان الطبيعة أو المصنوعة بالدم في الفم فضلا عن تنجّسه بنجاسة خارجية لعدم انصراف الأدلة عن النّجاسة المشهودة المحسوسة بخلاف النجاسة في محلّها قبل الخروج والشّهود كالدم في العروق . فالدم مثلا إمّا في العرق فطاهر لعدم الدليل على نجاسته فإنّ الأدلة مربوطة بغسل الظاهر فقط مثل اغسل ثوبك من أبوال . . . الخ وغير ذلك . وإمّا خارج البدن فنجس ، وإمّا في مثل الفم والأذن ممّا يشاهد فمشكوك والأحوط بل الأقوى الاجتناب إلّا أن يستهلك . وإن كان انصراف الأدلّة أيضا محتملا ، وكذا عدم شمول أدلة الغسل عن النجس لداخل الفم راجع 1 / 80 نجاسات ، و 5 و 6 / 24 نجاسات ( في عدم لزوم غسل جوف الأنف ) وكذا 1 / 1 نجاسات . وفي الأنف الأقوى الطهارة لما مضى من 5 / 24 مع انّه أبطن من الفم فالملاقاة للنجس الباطني لا توجب النجاسة بخلاف المشهود أو النجس الخارجي ، وقد استشكل بعض الأعلام بل قوّى النجاسة في ملاقاة النجس الباطني أيضا نظرا إلى أنّ ذلك مقتضى فهم العرف في القذارات فالدود الخارج مثلا متنجّس ، وفيه : أنّ حديث طهارة القيء وطهارة المذي والودي دليل على خلافه ولازم قوله : نجاسة الماء الخارج من الأنف الملاقي للدّم في باطنه وهو خلاف السيرة والارتكاز » .