على ما عرفت تفصيله في باب الطهارة . الثاني : الإباحة ، وهي أيضا شرط في جميع لباسه من غير فرق بين الساتر وغيره ، وكذا في محموله ، فلو صلّى في المغصوب ولو كان خيطا منه عالما بالحرمة عامدا بطلت ، وإن كان جاهلا بكونه مفسدا ، بل الأحوط البطلان مع الجهل بالحرمة أيضا ، وإن كان الحكم بالصحّة لا يخلو عن قوّة وأمّا مع النسيان أو الجهل بالغصبيّة فصحيحة ، والظاهر عدم الفرق بين كون المصلّي الناسي هو الغاصب أو غيره ، لكن الأحوط الإعادة بالنسبة إلى الغاصب ، خصوصا إذا كان
شرح
شرائط لباس المصلّي
الإباحة : على الأحوط لا يترك وإن كان لعدم الشّرطيّة وجه « ووجه الاحتياط مجموع ما استدل مع الشّهرة بخلاف المحمول . وقد فصّلنا الكلام في تعليقتنا المبسوطة نشير إلى بعض المطالب هنا على الاختصار : فقد تمسّك بالإجماع على اشتراط الإباحة لكن يعلم من الخلاف ص 73 عدم الإجماع ، وقال فضل ابن شاذان : قد حكاه الكليني - قده - في الكافي : ( الغصب حرام صلّى فيه أو لم يصلّ وليس تركه من شرائط الصّلاة ) وتمسّك بعدم امكان تمشيّ القربة ، ومعلوم أنّه لا يتمّ ، لامكان التقرّب بجهة الصّلاة . وتمسّك بعدم صلوحه للمقربيّة وفيه أيضا اختلاف الجهات ، وتمسّك بدلالة النّهي الحاصل من امتناع الاجتماع أو الحاصل من اقتضاء الأمر بالشيء النهي عن ضدّه وفيهما ما لا يخفى ، وتمسّك برواية 2 / 2 : ( . . . فيم تصلّي وعلى ما تصلّي إن لم تكن من وجهه وحلّه فلا قبول ) والسّند ضعيف ولا يشمل مثل الحبل المغصوب الواقع على عاتقه مثلا فقد قيل بابطاله أيضا .
قال في المعتبر ص 151 : واعلم أنّي لم أقف على نصّ من أهل البيت - عليهم السلام - بابطال الصلاة وإنّما هو شيء ذهب إليه المشايخ الثلاثة منّا وأتباعهم والأقرب أنّه إن كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصّلاة باطلة إلخ وسنذكر بعد تمام الفصل ما علّقناه مبسوطا في لباس المصلّي إن شاء اللّه تعالى » .
محموله : عدم الاشتراط أظهر « لعدم جريان ما ذكر من وجوه المنع في اللباس فيه وضعف سند 2 / 2 مكان المصلّي » .
لكنّ الأحوط الإعادة : لا يترك في النّاسي الذي لا يبالي على فرض التّذكر ولو في غير