المسألة 5 : لو أريق أحد الإنائين المشتبهين من حيث النجاسة أو الغصبيّة لا يجوز التوضّي بالآخر ، وإن زال العلم الإجماليّ ، ولو أريق أحد المشتبهين من حيث الإضافة لا يكفي الوضوء بالآخر ، بل الأحوط الجمع بينه وبين التيمّم .
المسألة 6 : ملاقي الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بالنجاسة لكنّ الأحوط الاجتناب .
شرح
بعض الأعاظم : انّ الغصبية الواقعية كافية في عدم إمكان التقرّب ، فقتل ابن المولى لا يمكن أن يكون مقرّبا مع الجهل . . . ، إذ الإشكال ليس على التحقيق في جهة جمع المقرّبيّة والمبعّدية فإنّه منحلّ عندنا ، بل من جهة العلم باشتراط الإباحة في ماء الوضوء والغسل ، وحينئذ فالأصل في المشكوك هو الإباحة . وأيضا لا نسلّم انّ الأمر الوضوئي تعلّق بغير المغصوب الواقعي بنحو التقييد حتى لا يكون أمر هنا ولا ملاكه ، بل لا تعرض لكل من دليلي الأمر والنهي للآخر والتحقيق في الأصول » .
المسألة 5 : الجمع : « للعلم الإجمالي بأنّ الوظيفة إمّا الوضوء أو التيمّم ولاستصحاب واجدية الشخص للماء فلا ينقّح موضوع التيمم ، لكن حيث لا يفيد بالنسبة إلى التوضّي بهذا الماء لعدم إثبات كونه ماء مطلقا فبعد التوضّي أيضا يستصحب الحدث ، فلا يترك الاحتياط وإن كان الأوجه ما ذكرنا في مسألة 3 والفرق بينهما ليس إلّا من جهة العدم الأزلي في مسألة 3 في غير توارد الحالتين ، ومن جريان استصحاب الواجدية هنا دون ما هناك » .
المسألة 6 : لا يحكم : أي طاهر لكنّه فيما لم تكن الحالة السابقة في الأطراف هو النجاسة ولم يلاق جميع الأطراف ولو بتعدد الملاقي - بالكسر - وكانت الملاقاة بعد العلم الإجمالي وفي المسألة تفصيل « إمّا تكون الحالة السابقة النجاسة أو الطهارة ، وإمّا يحصل ملاقاة جميع الأطراف ولو بتعدّد الملاقي أولا ، وإمّا تكون الملاقاة بعد العلم بالنجاسة أو قبله ، وعلى الثاني إمّا يكون العلم بالملاقاة أيضا قبل العلم بالنجاسة أو بعده ، وإمّا يكون في طرف الملاقى - بالفتح - أصل يخصّه أو لا والتفصيل في الأصول . ثمّ هذا على القاعدة ولكن يمكن دعوى السيرة عملا على الطهارة إلّا في خصوص ما كانت الملاقاة قبل العلم بالنجاسة ، وأمّا النجاسة فيما كانت الحالة السابقة