أنّه صلّى فيه من غير تيامن ولا تياسر كان مفيدا للعلم ، وإلّا فيفيد الظنّ . ومنها : قبر المعصوم ، فإذا علم عدم تغيّره وأنّ ظاهره مطابق لوضع الجسد أفاد العلم وإلّا فيفيد الظنّ . ومنها : قبلة بلد المسلمين في صلاتهم وقبورهم ومحاريبهم إذا لم يعلم بناؤها على الغلط ، إلى غير ذلك كقواعد الهيئة وقول أهل خبرتها .
المسألة 2 : عند عدم إمكان تحصيل العلم بالقبلة يجب الاجتهاد في تحصيل الظنّ ولا يجوز الاكتفاء بالظنّ الضعيف مع إمكان القويّ ، كما لا يجوز الاكتفاء به مع إمكان الأقوى ، ولا فرق بين أسباب حصول الظنّ ، فالمدار على الأقوى فالأقوى ، سواء حصل من الأمارات المذكورة أو من غيرها ، ولو من قول فاسق ، بل ولو كافر فلو أخبر عدل ولم يحصل الظنّ بقوله وأخبر فاسق أو كافر بخلافه
شرح
وإلّا فيفيد الظّن : فيعمل به إن لم يمكن وجه أوثق ، حملا لفعل المسلمين على الصحّة ولأماريّته إذا كان من المسلمين المبالين بالشّرع .
قبر المعصوم : أو ما علم أنّه صنع كذا بحضرة المعصوم « مثل ما قال شاذان بن جبرائيل القميّ في رسالة القبلة : قد تعلم القبلة بالمشاهدة أو يخبر عن مشاهدة توجب العلم بأن ينصب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مسجدا كقبلة المدينة و ( قباء ) وفي بعض أسفاره وغزواته وهي مساجد معروفة إلى الآن مثل مسجد فضيح ومسجد الأعمى ومسجد الإجابة ومسجد البغلة ومسجد الفتح والسّلع وغيرها من المواضع التي صلّى فيها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكالقبور المرفوعة بحضوره مثل قبر إبراهيم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وفاطمة بنت أسد وقبر حمزة سيّد الشّهداء بأحد وغيره ، أو نصبها أحد من الأئمّة - عليهم السلام - مثل الكوفة والبصرة أو غيرهما . . . 5 / 6 قبلة وسائل » .
قواعد الهيئة وقول أهل خبرتها : لا ريب أنّها كثيرا ما يوجب العلم العادي الاطمئناني وهو مقدّم على الظّنون المذكورة للزوم التحرّي كما في الحديث .
المسألة 2 : أهل الخبرة : بل لا يبعد الاكتفاء بقول أهل الخبرة ولو لم يفد الظنّ ويتقدّم أيضا على الظنّ المطلق .
يجب الاجتهاد في تحصيل الظنّ : أو الاحتياط بتكرار الصّلاة إلى الأطراف المحتملة ويجوز ذلك مع امكان تحصيل العلم أيضا وإن كان الاحتياط في خلافه .