القريب والبعيد لا خصوص البنيّة ، ولا يدخل فيه شيء من حجر إسماعيل ، وإن وجب إدخاله في الطواف ، ويجب استقبال عينها لا المسجد أو الحرم ولو للبعيد ، ولا يعتبر اتّصال الخطّ من موقف كلّ مصلّ بها ، بل المحاذاة العرفيّة كافية ، غاية الأمر أنّ المحاذاة تتّسع مع البعد ، وكلّما ازداد بعدا ازدادت سعة المحاذاة ، كما يعلم ذلك بملاحظة الأجرام البعيدة كالأنجم ونحوها ، فلا يقدح زيادة عرض الصفّ المستطيل عن الكعبة في صدق محاذاتها ، كما نشاهد ذلك بالنسبة إلى الأجرام البعيدة ، والقول بأنّ القبلة للبعيد سمت الكعبة وجهتها راجع في الحقيقة إلى ما ذكرنا ، وإن كان مرادهم الجهة العرفيّة المسامحيّة فلا وجه له ، ويعتبر العلم بالمحاذاة مع الإمكان ، ومع عدمه يرجع إلى العلامات والأمارات المفيدة للظنّ ، وفي كفاية شهادة العدلين مع إمكان تحصيل العلم إشكال ، ومع عدمه لا بأس بالتعويل عليها إن لم يكن اجتهاده على خلافها ، وإلّا فالأحوط تكرار الصلاة ، ومع عدم إمكان تحصيل الظنّ يصلّي إلى أربع جهات إن وسع الوقت وإلّا فيتخيّر بينها .
شرح
بل المحاذاة العرفيّة كافية : أي ما يعدّها الحسّ محاذاة لا المسامحيّة « ولا ريب في كون المحاذاة مع البعد أوسع حسّا ولذلك نرى الكواكب بالخطّ المستقيم مع أنّ رؤية الأجسام بزاوية حادّة وما ذكره في المتن في مشكلة الصفّ الطّويل هو الوجه لا الانحناء القهريّ بتبع كرويّة الأرض فانظر الكرة تعرف بأدنى توجّه أنّ انحناء الكرة غير مربوط بالاستقبال وكذا خلقه العين محدّبا . ثمّ المحاذاة العرفية إنّما هي للجاهل بالمحاذاة الدقيقة فلا يجوز الانحراف للعالم بالمحاذاة الواقعية على الأحوط وإن صدقت عرفا للجاهل » .
صفّ المستطيل : لكنّه يتفاوت بحسب درجات القرب والبعد فلا يصحّ صلاة الصفّ الطّويل بأجمعهم قرب المسجد الحرام ويصحّ في المدينة مثلا أطول منه وفي الأبعد أطول منه . « ثمّ إنّ في حواشي بعض الأعلام هنا مطالب غير مربوط بالمقام كانحناء الصّف بانحناء الكرة وكوضع العينين محدّبا فإنّه غير مربوط بالاستقبال » .
اشكال : لا بأس بها إذا كانت عن حسّ . « لعموم دليل حجيّة البيّنة » .
تكرار الصلاة : بل يكفي العمل بالبيّنة إذا كانت عن حسّ وإلّا فيعمل على اجتهاده .
أربع جهات : على الأحوط « للشهرة العظيمة وقاعدة الاحتياط فلا يعمل بروايات