المسألة 1 : الأمارات المحصّلة للظنّ الّتي يجب الرجوع إليها عند عدم إمكان العلم كما هو الغالب بالنسبة إلى البعيد كثيرة : منها الجديّ الذي هو المنصوص في الجملة بجعله في أواسط العراق كالكوفة والنجف وبغداد ونحوها خلف المنكب الأيمن والأحوط أن يكون ذلك في غاية ارتفاعه أو انخفاضه ، والمنكب ما بين الكتف والعنق والأولى وضعه خلف الأذن وفي البصرة وغيرها من البلاد الشرقيّة في الأذن اليمنى وفي الموصل ونحوها من البلاد الغربيّة بين الكتفين ، وفي الشام خلف الكتف الأيسر ، وفي عدن بين العينين ، وفي صنعاء على الأذن اليمنى ، وفي الحبشة والنوبة صفحة الخدّ الأيسر .
ومنها : سهيل وهو عكس الجديّ . ومنها : الشمس لأهل العراق إذا زالت عن الأنف إلى الحاجب الأيمن عند مواجهتهم نقطة الجنوب . ومنها : جعل المشرق على اليمين والمغرب على الشمال لأهل العراق أيضا في مواضع يوضع الجديّ بين الكتفين كالموصل . ومنها : الثريّا والعيّوق لأهل المغرب يضعون الأوّل عند طلوعه على الأيمن ، والثاني على الأيسر . ومنها : محراب صلّى فيه معصوم ، فإن علم
شرح
باب 8 قبلة وبعضها صحاح ، لاعراض المشهور ، لكن من المحتمل جدّا أنّ الاعراض لوجوه اجتهاديّة كموافقة الاحتياط وغيره لكن لا يترك الاحتياط ، وإن كان يقتضي سمحة الشّريعة كفاية جهة واحدة ، وأمر القبلة متفاوت مع أمر اللّباس مثلا فإنّ مشكوكه يقتضي التكرار لكنّ القبلة لتمركز التوجّه من جميع النّاس وهو فيما علم فقط بخلاف طهارة اللّباس » .
فيتخيّر : بل يأتي بما أمكن من الجهات ولو اثنتين على الأحوط ثمّ التغيير إن لم يمكن ذلك وبعد الوقت يقضي إن علم الانحراف غير المعذور .
المسألة 1 : الجدي : هذا والأربع بعده تقريبيّ جدّا فمع ظهور الآلات الحديثة المبتنية في كشف طول البلاد وعرضها على العلم الاطمئناني لا وجه للعمل بها ، والاكتفاء بها في الرّوايات لعدم تمكّن عامّة النّاس في تلك الأزمان من الكشف بهذه الطّرق الحديثة . فهذه الآلات وإن لم تفد العلم لكنّه أوثق من العمل بالكواكب المتسعة جدا ، في دلالة المحاذاة . وبعضها كالجدي مثلا منصوص لكن للإجمال في نصوصه لا يمكن الأخذ باطلاقه .
جعل المشرق على اليمين : النسخة مغلوطة والصحيح العكس كما في النسخة الصحيحة .