الشكّ عالما بالدخول ، وإلّا لا يحكم بالصحّة مطلقا ، ولا تجري قاعدة الفراغ ، لأنّه لا يجوز له حين الشكّ الشروع في الصلاة ، فكيف يحكم بصحّة ما مضى مع هذه الحالة .
المسألة 8 : يجب الترتيب بين الظهرين بتقديم الظهر ، وبين العشائين بتقديم المغرب ، فلو عكس عمدا بطل ، وكذا لو كان جاهلا بالحكم ، وأمّا لو شرع في الثانية قبل الأولى غافلا أو معتقدا لإتيانها عدل بعد التذكّر إن كان محلّ العدول باقيا ، وإن كان في الوقت المختصّ بالأولى على الأقوى
شرح
الاستصحاب » .
ملتفتا أم لا : إن بنينا على لزوم الالتفات في جريان قاعدة الفراغ لم يصحّ هذا أيضا فحكمه بالصحّة هنا ينافي الجزم بالبطلان في الفرع الأوّل والحقّ الصحّة مطلقا .
بالصحّة مطلقا : بل يحكم بالصحّة وإن لزم احراز الوقت للصّلاة الآتية والتعليل عليل « إذ في الشّك في الطّهارة أيضا الأمر كذلك ، وأمّا كون المقام من الشكّ في الوجوب بخلاف الطّهارة كما عن بعض الأعلام ففيه اطلاق دليل القاعدة ولو بنى على ذلك لزم الاشكال في بقية فروض المسألة أيضا » .
المسألة 8 : بتقديم الظهر : أي تقدّمه شرط صحّة العصر .
جاهلا بالحكم : لا يبعد الحكم بالصحّة « لاطلاق ( لا تعاد ) الشامل لجهل الحكم أيضا ولو عن تقصير وينصرف فقط عن العامد ، والمتردّد أيضا لظهورها في الباني على صحّة صلاته والمقيم بنظره على الامتثال » .
في الوقت المختص بالأولى : مرّ بطلان هذه الصّورة « لعدم شمول أدلّة العدول لما لم يقع في وقته فالاشكال هنا من جهة الوقت المختصّ ومن جهة التّرتيب » .
وبنى على أنّها الأولى : بل تقع الثّانية وسقط التّرتيب « بمقتضى ( لا تعاد ) لعدم العمل به 1 / 63 المواقيت » .
في الوقت المختص : الأظهر فيه البطلان « كما مضى من ظهور الأدلّة في الاختصاص ولا يعارضها أدلّة : ( إذا زالت الشّمس دخل الوقتان ) فإنّه للمجموع من حيث المجموع فلا ينافي اختصاص البعض ببعض الوقت » .