الصلوات ذوات الأسباب ، وأمّا النوافل المبتدئة الّتي لم يرد فيها نصّ بالخصوص ، وإنّما يستحبّ الإتيان بها لأنّ الصلاة خير موضوع ، وقربان كلّ تقيّ ، ومعراج المؤمن ، فذكر جماعة أنّه يكره الشروع فيها في خمسة أوقات : أحدها : بعد صلاة الصبح حتّى تطلع الشمس . الثاني : بعد صلاة العصر حتّى تغرب الشمس . الثالث : عند طلوع الشمس حتّى تنبسط . الرابع : عند قيام الشمس حتّى تزول . الخامس :
عند غروب الشمس ، أي قبيل الغروب ، وأمّا إذا شرع فيها قبل ذلك فدخل أحد هذه الأوقات وهو فيها فلا يكره إتمامها ، وعندي في ثبوت الكراهة في المذكورات إشكال .
4 - فصل في أحكام الأوقات
مسألة 1 : لا يجوز الصلاة قبل دخول الوقت ، فلو صلّى بطل ، وإن كان جزء منه قبل الوقت ، ويجب العلم بدخوله حين الشروع فيها ، ولا يكفي الظنّ لغير ذوي الأعذار ، نعم يجوز الاعتماد على
شرح
قضائها في وقت : « لظهور صحيح حسّان بن مهران باب 39 المواقيت وصحيح حسين بن أبي العلاء وصحيح جميل » .
اشكال : وإن كان الأظهر ثبوت الكراهة كما هو المشهور « لكثرة الرّوايات والشهرة وإن كان قد يتأمّل في ذلك لضعف دلالة الرّوايات ومعارضة روايات الطلوع والغروب خصوصا بمثل جواب مسائلة محمد بن عثمان العمري : أي شيء أحسن من الصّلاة لارغام أنف الشيطان ، باب 38 المواقيت . ثمّ لا تفصيل في الأدلّة بين المبتدئة وذوات الأسباب . إلّا أن يتمّسك بالشّهرة الفتوائيّة في السند والدّلالة والتخصيص .
ولذلك حمل بعضهم رواية العمري على بعض المحامل لأجل كثرة روايات المنع ، والشّهرة ولذلك فالأظهر ثبوت الكراهة » .
فلا يكره اتمامها : « لو بنى على العمل بروايات ( قرني الشيطان ) فالاتمام أيضا مكروه لتشابه الخضوع للشّيطان إلّا أن يقال : التعليل مماشاة مع العامة المستدلّين به وإن كان باطلا لكون الشّمس دائما في الطّلوع والغروب . والرّوايات منصرفة عن صورة الأثناء » .
أحكام الأوقات
المسألة 1 : لغير ذوي الأعذار : ولهم أيضا كما يأتي .