إذا أطلق في نذره ، وأمّا إذا قيّده بوقت الفريضة فإشكال على القول بالمنع ، وإن أمكن القول بالصحّة لأنّ المانع إنّما هو وصف النفل ، وبالنذر يخرج عن هذا الوصف ، ويرتفع المانع ، ولا يرد أنّ متعلّق النذر لا بدّ أن يكون راجحا ، وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه ، فلا ينعقد نذره ، وذلك لأنّ الصلاة من حيث هي راجحة ومرجوحيّتها مقيّدة بقيد يرتفع بنفس النذر ، ولا يعتبر في متعلّق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر عنه حتّى يقال : بعدم تحقّقه في المقام .
المسألة 18 : النافلة تنقسم إلى مرتّبة وغيرها ، الأولى هي النوافل اليوميّة الّتي مرّ بيان أوقاتها ، والثانية إمّا ذات السبب ، كصلاة الزيارة والاستخارة والصلوات المستحبّة في الأيّام واللّيالي المخصوصة ، وإمّا غير ذات السبب وتسمّى بالمبتدئة ، لا إشكال في عدم كراهة المرتّبة في أوقاتها وإن كان بعد صلاة العصر أو الصبح ، وكذا لا إشكال في عدم كراهة قضائها في وقت من الأوقات وكذا في
شرح
المسألة 17 : إذا أطلق : فيه منع على القول بالمنع التحريمي « إذ الصّلاة حينئذ لا رجحان فيها إلّا فيما لم يكن وقت الفريضة » .
ولا يعتبر الرّجحان قبله : فيه منع بل اللّازم الرّجحان قبله ونذر الصوم في السفر ، وإلا حرام قبل الميقات ، ثبت بالدّليل . والصلاة في المقام على القول بالمنع التحريمي لا رجحان فيها « ما في المتن من رجحان أصل الصّلاة فيه اشكال بعد انطباق عنوان التطوّع عليه قهرا والنذر لا يقلب عنوان التطوّع ، والوجوب تعلّق بعنوان الوفاء بالنذر والتطوّع مصداقه في الخارج ، ولو قلنا النذر حيثية تعليليّة لا تقيدية كما بنينا عليه فلا ريب في انطباق عنوان التطوّع على المقام أيضا . ثمّ الظّاهر أنّ المنهي عنه عنوان التطوّع وقت الفريضة كسائر النواهي لا أصل الصلاة فيكون العنوان معرّفا فقط ولا ما يأتي به المكلّف بعنوان التطوّع لعدم الفرق بين هذا وسائر الموارد في تعلّق النّهي بالعنوان . لا يقال التطوّع عنوان محبوب كما قيل إذ التطوّع غير وقت الفريضة محبوب لا المطلق ولا وقت الفريضة » .
المسألة 18 : بعد صلاة العصر أو الصّبح : الأحوط الاتيان بقصد ما في الذّمّة بلا تعيين الأداء والقضاء « للترخيص في ذلك الظّاهر في كونه أداء في موثقة سماعة باب 35 المواقيت وصحيحة نجيّة ، وفي قبال ذلك صراحة روايات النوافل في كونها قبل العصر والصّبح كالظهر بخلاف المغرب . وعلى ذلك ارتكاز المتشرّعة ولعلّه المشهور » .