تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 587

مساهمون:

ص٥٨٧
نصف النهار إلى طرف المغرب ، وعلى هذا فيكون المناط نصف ما بين غروب الشمس وطلوعها ، لكنّه لا يخلو عن إشكال لاحتمال أن يكون نصف ما بين الغروب وطلوع الفجر ، كما عليه جماعة والأحوط مراعاة الاحتياط هنا وفي صلاة الليل التي أوّل وقتها بعد نصف الليل ، ويعرف طلوع الفجر باعتراض البياض الحادث في الأفق المتصاعد في السماء الذي يشابه ذنب السرحان ، ويسمّى بالفجر الكاذب ، وانتشاره على الأفق وصيرورته كالقبطيّة البيضاء وكنهر سوريّ بحيث كلّما زدته نظرا أصدقك
شرح
نقطة المشرق ولو قليلا وإلّا فهو يرتفع من كلّ ناحية الشّرق » . بالنجوم الطالعة : ومعلوم أنّه فيما كان مدار النجم متحدّا مع مدار الشّمس « ومن المستبعد جعله علامة للناس مع صعوبة التشخيص » . والأحوط مراعاة : لا يترك « لتصادم ظهور بعض أدلّة الباب في الأوّل وكذا اطلاق العرف العام ، مع أدلّة أخرى في أبواب مختلفة دالّة على كون الملاك طلوع الفجر واستظهر بعض الأعلام - قده - على وجه الاطمئنان انّ اللّيل إلى طلوع الفجر . وأمّا رواية ميل النّجوم فمشتبه لعدم معلوميّة كون المراد النجوم التي يكون مدارها كالشّمس وتطلع عند الغروب ، وكذا صاحب الجواهر - قده - قال : ( لا ينبغي أن يستريب عارف بلسان الشرّع والعرف واللّغة أنّ المنساق من اطلاق اليوم والنّهار واللّيل في الصّوم والصّلاة و . . . أنّ المراد بالأوّلين من طلوع الفجر الثّاني إلى الغروب ، ومن الثّالث من الغروب إلى طلوع الفجر ) لكن لا يترك الاحتياط كما مرّ لاحتمال كون الملاك فيما لم يصرّح بالخلاف ما هو عند العرف ولذلك يحمل على المعنى العرفي ما ورد في أبواب صلاة المسافر و . . . » . باعتراض البياض : ولو تقديرا وعلى فرض عدم المانع من القمر أو الغيم ونحو ذلك « خلافا للأستاذ والمحقّق الهمداني حيث اعتبرا ذلك بالفعل وفيه أنّ المراد من الآية تبين وجود الخيط الأبيض ممتازة عن الأسود لا تبين ضوئه لنا إذ من الواضح كفاية علم الشخص بالامتياز ولو كان أعمى أو لم ينظر إلى السماء وأيضا لا فرق بين الغيم والقمر في أنّ عدم التبين إنّما هو للمانع فلا وجه للفرق » . كالقبطيّة البيضاء : « هي ونهر سوراء مذكورتان في الرّوايات باب 27 مواقيت