قال : اجمعوا كلّ من بيني وبينه قرابة ، قالت : فما تركنا أحدا إلّا جمعناه ، فنظر إليهم ثمّ قال : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّا بالصلاة . وبالجملة ما ورد من النصوص في فضلها أكثر من أن يحصى ، وللّه درّ صاحب الدرّة حيث قال :
تنهى عن المنكر والفحشاء * أقصر فهذا منتهى الثناء
1 - فصل في أعداد الفرائض ونوافلها
الصلوات الواجبة ستّة : اليوميّة ، ومنها الجمعة ، والآيات ، والطواف الواجب ، والملتزم بنذر أو
شرح
ومنها الجمعة : والأظهر الوجوب التّخييري في زمان الغيبة مع كونها الأفضل وإن كان الأحوط الظّهر وكذا الأحوط عدم الاكتفاء بالجمعة وإذا وفّق من له الولاية الشّرعيّة وهو الأعلم الجامع لجميع شرائط الفتوى والولاية لبسط اليد في الحكومة فالظاهر وجوب الجمعة تعيينا على غير من استثنى « لظهور الأدلّة في عدم الوجوب التعييني مطلقا وإلّا لما علّق على وجود سائر النّفرات ( سبعة نفر أو خمسة ) بل لزم الايجاد ، ولمّا يسقط بمجرد المطر والمرض ، والإجماع أيضا على عدم الوجوب التعييني ، لكن بعض الأدلّة ظاهر في الوجوب إذا أقيم لكنّ الإجماع على عدم الفرق بين تلك الحالة وغيرها وأمّا الأدلّة على عدم المشروعيّة في زمان الغيبة فهي لو تمّت كانت عند عدم البسط والإمكان ، وأمّا كونه من شؤون الإمامة فلا دليل على الاختصاص بالمعصوم والاحتياط لرعاية هذا القول هو الظهر لكنّ الأفضل بحسب الأدلّة هو الجمعة مع أنّ ظهور الأدلّة في كونها من شؤون الحكومة لا ريب فيه ومن القطعي أنّها للحكومة الحقّة لا الجائرة لكن أدلّة ولاية الفقيه تثبت صحّة إقامة الفقيه واستشكل البروجردي - قده - بأنّ المتيقّن من دليل الولاية ثبوت مناصب لا تكون مربوطة ببسط اليد والقدرة كولايته على أموال الغيّب والقصّر لا كالدّفاع وإقامة الحدود ومن المحتمل بل الظّاهر أنّ الجمعة كالثّاني فانّه الظّاهر من الأدلّة ، لكنّ الظّاهر عموم واطلاق أدلّة الولاية ولا أقلّ من دلالتها على لزوم انتخاب الفقيه للحكومة والبحث في محلّه والحاصل أنّه إذا ثبتت الولاية في الأمور الجزئيّة حسبة للعلم بعدم رضى الشارع بإهمالها فكيف لا تثبت في