الغسل ، بأن يكون بدلا عنهما لاحتمال كون المطلوب تيمّما واحدا من باب التداخل ، ولو عيّن أحدهما في التيمّم الأوّل وقصد بالثاني ما في الذمّة أغنى عن الثالث .
المسألة 37 : إذا كان بعض أعضائه منقوشا باسم الجلالة أو غيره من أسمائه تعالى أو آية من القرآن فالأحوط محوه حذرا من وجوده على بدنه في حال الجنابة أو غيرها من الأحداث ، لمناط حرمة المسّ على المحدث ، وإن لم يمكن محوه أو قلنا بعدم وجوبه فيحرم إمرار اليد عليه حال الوضوء أو الغسل ، بل يجب إجراء الماء عليه من غير مسّ أو الغسل ارتماسا أو لفّ خرقة بيده والمسّ بها ، وإذا فرض عدم إمكان الوضوء أو الغسل إلّا بمسّه فيدور الأمر بين سقوط حرمة المسّ أو سقوط وجوب المائيّة والانتقال إلى التيمّم ، والظاهر سقوط حرمة المسّ ، بل ينبغي القطع به إذا كان في محلّ التيمّم ، لأنّ الأمر حينئذ دائر بين ترك الصلاة وارتكاب المسّ ومن المعلوم أهميّة وجوب الصلاة فيتوضّأ ، أو يغتسل في الفرض الأوّل ، وإن استلزم المسّ ، لكنّ الأحوط مع ذلك الجبيرة أيضا بوضع شيء عليه والمسح عليه باليد المبلّلة ، وأحوط من ذلك أن يجمع بين ما ذكر والاستنابة أيضا : بأن يستنيب متطهّرا يباشر غسل هذا الموضع بل وأن يتيمّم مع ذلك أيضا إن لم يكن في مواضع التيمّم وإذا كان ممّن وظيفته التيمّم وكان في بعض مواضعه وأراد الاحتياط جمع بين مسحه بنفسه والجبيرة والاستنابة ، لكن الأقوى كما عرفت كفاية مسحه وسقوط حرمة المسّ حينئذ .
تمّ كتاب الطهارة
* * *
شرح
الوضوءات سببيّ وهنا الأسباب متغايرة فلا وجه لاحتياط المتن » .
المسألة 37 : فالأحوط محوه : « لملاك حرمة المسّ وإن لم يصدق عنوان المسّ ولذلك قيل بعدم الوجوب لكنّه غير واضح » .
فيدور الأمر : مع عدم امكان المحو .
سقوط حرمة : بل يتيمّم للمسّ في الوضوء والغسل إذا لم يكن في موضع التيمّم وإلّا فالأحوط التيمّم بالجبيرة والاستنابة ثمّ تيمّم آخر بنفسه إن كان وظيفته التيمّم لعذر من استعمال الماء وإلّا فالأحوط غسل المحلّ بالجبيرة والاستنابة ثمّ الغسل مختارا « هذا حاصل القواعد وحينئذ فلا تصل النّوبة إلى سقوط الحرمة لامكان ما ذكر » .
والحمد للّه أوّلا وآخرا
* * *