تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
لا يبطل تيمّمه بالنسبة إلى حرمة المكث ، وإن بطل بالنسبة إلى الغايات الأخر ، فلا يجوز له قراءة العزائم ، ولا مسّ كتابة القرآن ، كما أنّه لو كان جنبا وكان الماء منحصرا في المسجد ولم يمكن أخذه إلّا بالمكث وجب أن يتيمّم للدخول والأخذ كما مرّ سابقا ولا يستباح له بهذا التيمّم إلّا المكث ، فلا يجوز له المسّ وقراءة العزائم . المسألة 31 : قد مرّ سابقا أنّه لو كان عنده من الماء ما يكفي لأحد الأمرين من رفع الخبث عن ثوبه أو بدنه ، ورفع الحدث قدّم رفع الخبث ، ويتيمّم للحدث ، لكن هذا إذا لم يمكن صرف الماء في الغسل أو الوضوء وجمع الغسالة في إناء نظيف لرفع الخبث وإلّا تعيّن ذلك ، وكذا الحال في مسألة اجتماع الجنب والميّت والمحدث بالأصغر ، بل في سائر الدورانات . المسألة 32 : إذا علم قبل الوقت أنّه لو أخّر التيمّم إلى ما بعد دخوله لا يتمكّن من تحصيل ما يتيمّم به فالأحوط أن يتيمّم قبل الوقت لغاية أخرى غير الصلاة في الوقت ، ويبقي تيمّمه إلى ما بعد الدخول فيصلّي به ، كما أنّ الأمر كذلك بالنسبة إلى الوضوء إذا أمكنه قبل الوقت وعلم بعدم تمكّنه بعده فيتوضّأ على الأحوط لغاية أخرى ، أو للكون على الطهارة .
شرح
المسألة 30 : لا يبطل تيمّمه : « إذا تيمّم لغاية مشروعة حتى يجد الماء فلا اشكال في ذلك لظهور أدلّة البدليّة في حصول الطّهارة للتيمّم ولو لغاية استحبابيّة » . وإن بطل : مرّ الاشكال في اطلاق البطلان . وجب أن يتيمّم : فيه اشكال كما مرّ وهو حينئذ فاقد الماء « لعدم دليل على كون ذلك من غايات التّيمّم لعدم سيرة على ذلك بل الارتكاز على خلاف ذلك وأنّه ليس من الغايات المكث في المسجد أو الدّخول ولو لدرك ثواب كونه في المسجد ولكن مرّ امكان القول بعموم الدّليل إذا كان بقصد درك فضل الدّخول في المسجد » . المسألة 31 : وكذا الحال : على الأحوط إلّا على القول بعدم جواز استعمال الماء المستعمل في رفع الحدث ، لرفع حدث آخر وقد مضى بحثه « وإن كان لعدم الوجوب وجه وجيه وهو اطلاق دليل تقديم الجنب بلا استفصال » . المسألة 32 : فالأحوط : بل لا يخلو عن قوّة وكذا الحال في الوضوء « ووجهه واضح ولا وجه لتفصيل بعض الأعلام بين التّيمّم والوضوء إلّا عدم البدل للتّيمّم ووجود البدل للوضوء لكن ذلك لا يكفي للفرق لوجوب الوضوء بنفسه » .