تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 572

مساهمون:

ص٥٧٢
المسألة 23 : المحدث بالأكبر غير الجنابة إذا وجد ماء لا يكفي إلّا لواحد من الوضوء أو الغسل قدّم الغسل وتيمّم بدلا عن الوضوء ، وإن لم يكف إلّا للوضوء فقط توضّأ وتيمّم بدل الغسل . المسألة 24 : لا يبطل التيمّم الذي هو بدل عن الغسل من جنابة أو غيرها بالحدث الأصغر ، فما دام عذره عن الغسل باقيا تيمّمه بمنزلته ، فإن كان عنده ماء بقدر الوضوء توضّأ وإلّا تيمّم بدلا عنه ، وإذا ارتفع عذره عن الغسل اغتسل ، فإن كان عن جنابة لا حاجة معه إلى الوضوء ، وإلّا توضّأ ، أيضا هذا ، ولكن الأحوط إعادة التيمّم أيضا ، فإن كان عنده من الماء بقدر الوضوء تيمّم بدلا عن الغسل وتوضّأ ، وإن لم يكن تيمّم مرّتين : مرّة عن الغسل ، ومرّة عن الوضوء ، هذا إن كان غير غسل الجنابة ، وإلّا يكفيه مع عدم الماء للوضوء تيمّم واحد بقصد ما في الذمّة . المسألة 25 : حكم التداخل الذي مرّ سابقا في الأغسال يجري في التيمّم أيضا ، فلو كان
شرح
المسألة 23 : قدّم الغسل : « لما ذكرنا من احتمال أهميّته عن الوضوء شرعا كما هو عند المتشرّعة كذلك ، وكيف أفتى الماتن جزما هنا مع فتواه بالبطلان في مسألة 21 » . المسألة 24 : ولكنّ الأحوط : لا يترك وإن كان لبقاء أثر التيمّم السّابق ولزوم الوضوء أو التيمّم بدله فقط وجه وجيه « للشّهرة القويّة على بطلان التيمّم بدل الغسل بالحدث واستدلّ لهم بأحاديث غير دالّة . لكن في ثبوت الشّهرة عند القدماء تأمّلا ، وأفتى السّيد - قده - بعدم النّقض مع استفادة عموم المنزلة من مثل 3 / 20 تيمّم . . . : ( أيتيمّم لكلّ صلاة ؟ فقال - عليه السلام - : لا ، هو بمنزلة الماء ) واقتضاء الاستصحاب أيضا ذلك » . المسألة 25 : حكم التّداخل : « لاطلاق دليل البدليّة فكما يجري التّداخل في الأغسال في مسبّباتها أي توجب غسلا واحدا يجري في بدله أي التيمّم ، كما يجري في الوضوء بلا ريب من باب تداخل الأسباب أي كون الأحداث حدثا واحدا أي يكون أوّلها مؤثّرا وكذلك يجري في تيمّمه . نعم لا تداخل في اجتماع بدل الغسل والوضوء كما يأتي لعدم جريانه في أنفسهما أي المبدل عنهما لظهور دليل التّداخل ( أجزأك غسل واحد ) في تداخل الأغسال بأنفسها لا هي مع الوضوء . ثمّ الظّاهر أنّ اتّحاد الحقيقة لا ينافي التّداخل لجريان التّداخل في الأفراد أيضا وإن كانت من حقيقة واحدة خلافا لما