تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
ولم يقطع الصحّة باقية بناء على الأقوى من عدم بطلان الصلاة مع وجوب القطع إذا تركه وأتمّ الصلاة . المسألة 21 : المجنب المتيمّم بدل الغسل إذا وجد ماء بقدر كفاية الوضوء فقط لا يبطل تيمّمه ، وأمّا الحائض ونحوها ممّن تيمّم تيمّمين إذا وجد بقدر الوضوء بطل تيمّمه الذي هو بدل عنه ، وإذا وجد ما يكفي للغسل ولم يمكن صرفه في الوضوء بطل تيمّمه الذي هو بدل عن الغسل ، وبقي تيمّمه الذي هو بدل عن الوضوء ، من حيث إنّه حينئذ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأمورا بالوضوء ، وإذا وجد ما يكفي لأحدهما وأمكن صرفه في كلّ منهما بطل كلا التيمّمين ويحتمل عدم بطلان ما هو بدل عن الوضوء من حيث إنّه حينئذ يتعيّن صرف ذلك الماء في الغسل ، فليس مأمورا بالوضوء ، لكن الأقوى بطلانهما . المسألة 22 : إذا وجد جماعة متيمّمون ماء مباحا لا يكفي إلّا لأحدهم بطل تيمّمهم أجمع إذا كان في سعة الوقت ، وإن كان في ضيقه بقي تيمّم الجميع ، وكذا إذا كان الماء المفروض للغير وأذن للكل في استعماله . وأمّا إن أذن للبعض دون الآخرين بطل تيمّم ذلك البعض فقط ، كما أنّه إذا كان الماء المباح كافيا للبعض دون البعض الآخر لكونه جنبا ولم يكن بقدر الغسل لم يبطل تيمّم ذلك البعض .
شرح
النصّ في الكفاية منصرف عن مورد وجوب القطع » . المسألة 21 : ولم يمكن صرفه في الوضوء : « كعدم رضى مالك الماء لذلك فرضا وإلّا فالفرض مشكل فيدخل في الشقّ الثالث » . بطل كلّا : بل تيمّم الغسل فقط . نعم لا ينبغي ترك الاحتياط بتجديد تيمّم الوضوء أيضا « لأهميّة الغسل شرعا المكتشف ذلك عن نظر المتشرّعة بالنسبة إلى الحدث الأكبر ولا أقلّ من الاحتمال فيدور بين التعيين والتّخيير فيتعيّن صرفه في الغسل ، والمانع الشّرعي كالعقلي فيصدق عدم الوجدان بالنّسبة إلى الوضوء فتيمّمه لم ينتقض لكنّ الاحتياط لا ينبغي تركه لما قيل من أنّ الوجدان صادق بالنسبة إلى أحدهما تخييرا لكنّ الأمر كما عرفت فلا وجه لاحتياط بعض الأعلام » . المسألة 22 : أجمع : بل من يتمكّن منهم من استعماله شرعا وعقلا وذلك يختلف باختلاف صور التّزاحم وغيره ومنه يظهر الكلام في سائر فروع المسألة .