تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
ظنّ به ، نعم مع العلم بالارتفاع يجب الصبر لكنّ التأخير إلى آخر الوقت مع احتمال الرافع أحوط ، وإن كان موهوما ، نعم مع العلم بعدمه وبقاء العذر لا إشكال في جواز التقديم . فتحصّل أنّه إمّا عالم ببقاء العذر إلى آخر الوقت ، أو عالم بارتفاعه قبل الآخر ، أو محتمل للأمرين فيجوز المبادرة مع العلم بالبقاء ، ويجب التأخير مع العلم بالارتفاع ، ومع الاحتمال الأقوى جواز المبادرة خصوصا مع الظنّ بالبقاء ، والأحوط التأخير خصوصا مع الظنّ بالارتفاع . المسألة 4 : إذا تيمّم لصلاة سابقة وصلّى ولم ينتقض تيمّمه حتّى دخل وقت صلاة أخرى يجوز الإتيان بها في أوّل وقتها ، وإن احتمل زوال العذر في آخر الوقت على المختار ، بل وعلى القول بوجوب التأخير في الصلاة الأولى عند بعضهم ، لكن الأحوط التأخير في الصلاة الثانية أيضا ، وإن لم يكن مثل الاحتياط السابق ، بل أمره أسهل ، نعم لو علم بزوال العذر يجب التأخير كما في الصلاة السابقة . المسألة 5 : المراد بآخر الوقت الّذي يجب التأخير إليه أو يكون أحوط ، الآخر العرفيّ ، فلا يجب
شرح
الرّوايات ليست واحدا بل بعضها وضع وبعضها تكليف . والقاعدة تقتضي الجواز التكليفيّ وكفايتها مراعى إلى آخر الوقت . وهذه الرّوايات في وجدان الماء لكن يلحق به سائر الأعذار عن الماء بالغاء الخصوصيّة بل هو من عدم الوجدان عرفا وأيضا لكثرة الرّوايات الدالّة على الكفاية وليس في عدم الكفاية إلّا بعض روايات لا تقاوم الأولى ، فلا شيء أكثر من الاحتياط في الإعادة إمّا استحبابا مطلقا كما فعل صاحب الوسائل ، أو الزاما لكنّه في خصوص رجاء زوال العذر لاحتمال خروجه عن مصاديق روايات الكفاية قويّا كما عليه كثير ، والقاعدة الأوليّة وإن كانت تقتضي عدم الاجزاء إذا وجد الماء في الوقت لكن مع وجود الدّليل على الاجزاء يعلم أنّ موضوع التيمّم عدم الوجدان حين إرادة الصّلاة كما هو ظاهر الآية ولو وجد الماء بعدا في الوقت ، وكيف كان فلا يترك الاحتياط بما ذكرنا » . المسألة 4 : في أوّل وقتها : فإذا ارتفع في الأثناء وجبت الإعادة « فيفترق حكم الثانية عن الأولى وهذا هو الوجه لعدم دليل على بطلان التيمّم بعد وقوعه صحيحا فالطّهارة باقية لكنّ الصّلاة الثّانية مشروطة بالطّهارة المائية مع وجدانها فإذا وجد الماء آخر وقتها لزمت الإعادة » .