تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعلقات على العروة الوثقى — صفحة 564

مساهمون:

ص٥٦٤

فصل في أحكام التيمّم

المسألة 1 : لا يجوز التيمّم للصلاة قبل دخول وقتها ، وإن كان بعنوان التهيّؤ ، نعم لو تيمّم بقصد غاية أخرى واجبة أو مندوبة يجوز الصلاة به بعد دخول وقتها كأن يتيمّم لصلاة القضاء أو للنافلة إذا كان وظيفته التيمّم . المسألة 2 : إذا تيمّم بعد دخول وقت فريضة أو نافلة يجوز إتيان الصلوات التي لم يدخل وقتها بعد دخوله ما لم يحدث أو يجد ماء ، فلو تيمّم لصلاة الصبح يجوز أن يصلّي به الظهر ، وكذا إذا تيمّم لغاية أخرى غير الصلاة . المسألة 3 : الأقوى جواز التيمّم في سعة الوقت ، وإن احتمل ارتفاع العذر في آخره ، بل أو
شرح
في أحكام التيمّم المسألة 1 : قبل وقتها : إن تمكّن بعد الوقت من التيمّم وإلّا فالأحوط التّيمم قبل الوقت لئلّا يصير فاقد الطّهورين والأحوط حينئذ قصد غاية خاصّة بالفعل « لأنّ عمدة دليل المسألة الإجماع وهو غير معلوم في هذا المورد ، على فرض تحصيله . نعم يمكن أن يقال : ظاهر الآية أنّ مشروعيّة التيمّم عند القيام للصّلاة وعدم وجدان الماء عندئذ لكن يصدق للملتفت عدم التمكّن بعد الوقت ، أنّه قاصد للصّلاة بعدا ولا يجد الماء . والحاصل أنّه معلوم من مذاق الشّرع عدم رضاه بترك الصّلاة حينئذ وكأنّ مراد الماتن - قده - أيضا ليس غير ما ذكرنا » . لصلاة القضاء : إن جاز له صلاة القضاء « كخوف فوت التمكّن من القضاء » . المسألة 3 : في سعة الوقت : لا يترك الاحتياط بالتأخير إلى آخر الوقت إذا رجا أو احتمل عقلائيّا زوال العذر « لصراحة روايات كثيرة في لزوم التّأخير ، والمجوّزة لا تصرّح بجواز البدار بل مفادها أنّه إذا صلّى صحّت ومضت ، ولعلّه لقاعدة لا تعاد وقبول هذه الطّهارة في هذه الصّورة شرعا ؛ وهذا أظهر وجوه الجمع ، ويمكن الجمع بجواز البدار كلّا والمنع إنّما هو لئلّا يبتلى بالإعادة إذا ارتفع العذر ، لكن فيه أنّ هذه تصرّح بعدم الإعادة فليس هذا جمعا ، ويمكن الجمع بالرّجاء واليأس كما عليه جمع كثير لكن لسان